أولاند : فرنسا لن ترسل أسلحة إلى مقاتلي المعارضة السورية


أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند أن بلاده لن ترسل أسلحة إلى مقاتلي المعارضة في سوريا طالما أنها لم تتأكد بشكل قاطع أن هذه الأسلحة لن تقع في أيدي “جماعات إرهابية” على حد قوله ، موضحا أن الوضع في سوريا لم يتضح بشكل كاف للبدأ في تزويد المعارضة بالأسلحة.
وأكد أولاند في مقابلة مع قناة (فرانس 2) بثتها الليلة الماضية تمسك فرنسا بالحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على تصدير الأسلحة إلى سوريا وقال ” لا يمكن أن يحصل تصدير للأسلحة بعد انتهاء الحظر في مايو إذا لم تكن هناك قناعة تامة بأن هذه الأسلحة سيستخدمها معارضون شرعيون وليس لهم أي صلة بأي ” تنظيم إرهابي” حسب تعبيره.
وإستدرك قائلا ” لا يمكن ترك شعب يذبح من دون أن نتحرك” ، وأكد أنه منذ اندلاع الصراع في سوريا قبل عامين سقط حوالي 100 ألف قتيل .
وأوضح الرئيس الفرنسي أنه لا يمكن إمداد المعارضة السورية بالأسلحة إلا بعد انتهاء الحظر الأوروبي في نهاية مايو القادم “ولا يمكن توريد تلك الأسلحة إذا لم يكن هناك يقين من أنه سيتم استخدامها من قبل المعارضين الذين يتمتعون بالشرعية”.
وأضاف “في الوقت الراهن ونحن ليس لدينا هذا اليقين، لن نقوم بتسليم الأسلحة إلا في حالة التأكد أن المعارضة تسيطر بشكل كامل على الوضع” ، مشيرا إلى أن المعارضة السورية “انقسمت نسبيا في الأيام القليلة الماضية، ونحن لا يمكن أن نسمح بذبح شعب بلا رد فعل”.
جدير بالذكر أنه قبل أسبوعين فقط لم تستبعد فرنسا وبريطانيا إمكانية توريد أسلحة للمعارضة السورية، وإذا لزم الأمر كانتا على استعداد وحدهما لتوريد الأسلحة إلى معارضي نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وفي سياق آخر أعلن الرئيس الفرنسي أن باريس ستبدأ سحب جنودها من مالي في نهاية ابريل القادم ، مشيرا إلى أن عدد الجنود الفرنسيين الذي يصل حاليا إلى أربعة آلاف سيبلغ في يوليو القادم ألفين في إطار عملية حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وبعد ذلك أي في نهاية العام سيصل عدد العسكريين الفرنسيين في مالي إلى ألف وذلك بالتنسيق مع الحكومة في باماكو.
وأشار أولاند إلى أن التدخل العسكري الفرنسي في مالي حقق “أهدافه” باستثناء موضوع الرهائن الفرنسيين المختطفين في منطقة الساحل الإفريقي ، مشيدا بكفاءة الجنود الفرنسيين المشاركين في العمليات العسكرية الجارية في مالي.
وأضاف أن الهدف الأول للتدخل الفرنسي كان “وقف الهجوم الإرهابي” والثاني “استعادة المدن التي احتلها الإرهابيين” والهدف ثالث “الهجوم على ملاذ الإرهابيين”، وأوضح أن خمسة جنود فرنسيين قتلوا خلال العمليات العسكرية الجارية ضد الجماعات الإسلامية المسلحة في مالي.
وأكد الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند على ضرورة تنظيم الانتخابات في مالي في نهاية شهر يوليو القادم، بالإضافة إلى أهمية إجراء الحوار مع جميع شرائح المجتمع.