اشتباكات بين متمردين والجيش في وسط السودان

اندلعت اشتباكات بين القوات الحكومية ومتمردين في وسط السودان وفقا لما ذكره الجانبان فيما يمثل تصعيدا محتملا في أعمال العنف التي تركزت حتى الآن قرب الحدود.

وقال متمردو حركة العدل والمساواة من منطقة دارفور بغرب البلاد إنهم شنوا هجوما على الجيش في ولاية شمال كردفان.

وكونت الحركة إلى جانب جماعتي تمرد أخريين تحالفا مع الحركة الشعبية لتحرير السود انقطاع الشمال في عام 2011 لمحاولة الإطاحة بالرئيس عمر حسن البشير.

واقتصر القتال مع الجيش حتى الآن على دارفور إلى جانب ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المتاخمتين لجنوب السودان الذي انفصل عن السودان عام 2011.

وولاية شمال كردفان أقرب إلى العاصمة السودانية الخرطوم وتنتج كميات كبيرة من الصمغ العربي وهي مادة تستخدم في صناعة الأغذية والمشروبات وتمثل مصدرا مهما للدخل للسودان الذي يعاني أزمة اقتصادية.

وقالت حركة العدل والمساواة إنها انتزعت السيطرة على منطقة واد بحر في شمال كردفان من القوات الحكومية، وقال جبريل ادم المتحدث باسم الحركة إنها هزمت الجيش واستولت على أسلحة كثيرة.

وأكدت السلطات السودانية اندلاع القتال لكنها قالت إن الجيش وقوات الأمن صدوا المتمردين الذين كانوا يحاولون سرقة المواطنين وفقا لما ذكره المركز السوداني للخدمات الصحفية.

وقال والي شمال كردفان معتصم ميرغني للمركز السوداني للخدمات الصحفية إن المتمردين تكبدوا خسائر فادحة مضيفا إن الجيش دمر 12 عربة تابعة للمتمردين.

ويتهم السودان جنوب السودان بدعم تحالف المتمردين وهو الزعم الذي تنفيه جوبا وهناك قائمة طويلة من الصراعات بين الجانبين على الحدود وحقوق النفط التي كادت أن تؤدي إلى اندلاع حرب بين الجارتين العام الماضي.

واتهم جيش جنوب السودان جاره السودان بإرسال ميليشيات إلى منطقة آبيي المتنازع عليها حيث تراقب قوات لحفظ السلام وقفا لإطلاق النار بعد اندلاع قتال عام 2011.

وقال فيليب أجوير المتحدث باسم جيش جنوب السودان استمرت اعتداءات وهجمات الميليشيا الموالية للخرطوم على القرويين.

وأضاف سرقت نفس الميليشيا أكثر من 200 رأس ماشية وأكثر من هذا العدد من الماعز.

ولم يصدر تعقيب من السودان على الفور، واتفقت الجارتان في سبتمبر أيلول على وقف الأعمال القتالية واستئناف تدفق النفط عبر الحدود ويمثل النفط عصب الحياة للاقتصاد المثقل بالأعباء في الدولتين، لكن الجانبين لم يسحبا قواتهما من منطقة الحدود مثلما اتفقا وهي تركة عقود من الحرب الأهلية التي انتهت باتفاق للسلام عام 2005 ومهدت الطريق لانفصال الجنوب.

وكان مقاتلو الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال في صف الجنوب خلال الحرب الأهلية ويشكون الآن على غرار متمردي دارفور من تهميش السودان لهم.


إعلان