الجزائر ترسل قوات إلى النيجر ومالي للبحث عن المخطوفين

أرسلت الجزائر عشرات الضباط ومجموعة عمل كاملة تنشط عبر محور “الجزائر نيامي أجاديس” في النيجر و”باماكو وجاو” في مالي في إطار عمليات أمنية واتصالات حثيثة لإنقاذ حياة الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين منذ شهر إبريل الماضي في مدينة غاز بشمال مالي.
ونقلت صحيفة “الخبر” الجزائرية اليوم الخميس عن مصدر أمني قوله إن أجهزة الأمن المتخصصة في مكافحة الإرهاب والشأن الأمني في الساحل تعيش حالة استنفار قصوى منذ أكثر من 4 أسابيع لإنقاذ حياة الدبلوماسيين المختطفين بعد اقتراب المعارك من معاقل حركة التوحيد والجهاد في الشمال الغربي لمالي.
وأضاف المصدر أن مختصين من أجهزة الأمن الجزائرية يشاركون حاليا في عمليات تحروبحث مكثفة عن آثار الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين في شمال مالي بعد وصول معلومات حول نقلهم من مخابئ سرية لجماعة التوحيد والجهاد إلى مكان مجهول.
وأكد أن أجهزة الأمن الجزائرية تعمل على مستويين من أجل الوصول إلى الدبلوماسيين المختطفين حيث تسعى إلى تحريرهم في حالة توفير معلومات دقيقة
حول موقع وجودهم بالتنسيق مع القوات الفرنسية والدولية الموجودة في إقليم “أزواد بشمال مالي ثم مواصلة الاتصالات مع بعض الوسطاء القبليين من أجل تحريرالرهائن , ولم يستبعد المصدر أن تلجأ الجزائر إلى استخدام القوة لتحرير الدبلوماسيين المختطفين.
وكان الرهائن الجزائريون الثلاثة المختطفون في شمال مالي لدى حركة “التوحيد والجهاد” في غرب إفريقيا قد ناشدوا في شهر يناير الماضي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وحكومته العمل على إطلاق سراحهم.
وأظهر شريط فيديو تم بثه على المواقع الإلكترونية في يناير الماضي الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين وهم في صحة جيدة ويلبسون قمصانا أفغانية على غرار خاطفيهم كما ظهروا بلحى طويلة.
وكانت حركة التوحيد والجهاد قد اختطفت بداية إبريل الماضي سبعة دبلوماسيين جزائريين كانوا يعملون في القنصلية الجزائرية في مدنية جاو الواقعة في شمال مالي ثم أفرجت عن ثلاثة منهم بعد مفاوضات مع الحكومة الجزائرية.
وأعلنت حركة “التوحيد والجهاد” بداية سبتمبر الماضي عن إعدام الطاهر التواتي وهو أحد الدبلوماسيين الأربعة المحتجزين وكان يعمل مستشارا عسكريا وهو ما رفضت وزارة الخارجية الجزائرية تأكيده أو نفيه لكن تواتي لم يظهر في هذا الفيديو.
وتطالب “التوحيد والجهاد” بالإفراج عن ثلاثة مسلحين اعتقلتهم قوات الجيش الجزائري في شهر أغسطس الماضي بينهم نسيب طيب المكنى “عبد الرحمن أبو اسحق السوفي” رئيس “اللجنة القضائية” بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.