الباكستانيون يشيدون بمالالا لقيادتها معركة تعليم الفتيات


احتفل أكثر من مئة صحفي ومعلم وناشط حقوقي وممثل للمجتمع المدني ” بيوم مالالا ” في فندق بالعاصمة الباكستانية إسلام أباد.
واكتسبت الفتاة الباكستانية مالالا يوسف زاي المدافعة عن تعليم المرأة شهرة عالمية بعدما تعرضت لإطلاق نار من طرف عناصر حركة طالبان وأصيبت بجروح بالغة في أواخر العام الماضي.
واحتفل أطفال المدارس في منتدى بإسلام أباد بينما كانت مالالا تحتفل بعيد ميلادها السادس عشر في الأمم المتحدة ووجهت كلمة دعت فيها لأن يكون التعليم إلزاميا ومجانيا لجميع الاطفال.
وقال أولي إميل موسيبي سفير الدانمارك في باكستان الذي كان من بين الضيوف في باكستان إن مالالا وضعت جدول أعمال لمستقبل أفضل لتعليم الفتيات في أنحاء العالم ، وقال ” أنا سعيد للغاية للمشاركة في الاحتفال بالأيقونة مالالا في عيد ميلادها اليوم لكنني مسرور جدا أيضا لأنها وضعت جدول أعمال لمناقشات ليس في باكستان فحسب بل في بقية أنحاء العالم أيضا بطريقة تجعل العديد من زعماء العالم يشرعون في العمل من أجل مستقبل أفضل لتعليم الفتيات”.
وعلى هامش الاحتفال عرض فيلم وثائقي قصير مدته سبع دقائق عن مالالا وفتيات المدارس في المنتدى الذي نظمته رابطة الاعلام الحر لجنوب آسيا ، وقالت منتجة الفيلم والناشطة الحقوقية سمر منة الله ” الفيلم الوثائقي اسمه /كلنا مالالا/ والهدف منه هو أن يعرف الجميع أن الأمر ليس مالالا فحسب ، لقد أنعم الله على باكستان بمئات الآلاف من مالالا المستعدون للمطالبة بحقوقهم وأتمنى لهم حظا سعيدا وحياة آمنة مزدهرة”.
وأبلغت مالالا الأمين العام للأمم المتحدة بان غي مون ونحو ألف طالب من أنحاء العالم كانوا يحضرون اجتماعا للشباب في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أن التعليم هو السبيل الوحيد لتحسين الحياة، وقدمت للأمين العام للأمم المتحدة عريضة وقعها نحو أربعة ملايين شخص دعما لما يصل إلى 57 مليون طفل لم يتمكنوا من الالتحاق بالمدارس ولمطالبة زعماء العالم بتقديم أموال لبناء مدارس جديدة وإنهاء عمالة وزواج الأطفال والاتجار بهم.
كما أشار ممثل الأمم المتحدة الخاص للتعليم العالمي رئيس الوزراء السابق جوردون براون إلى أن أحداث الجمعة ليست مجرد احتفال بعيد ميلاد مالالا وتعافيها بل برؤيتها.
وكانت مالالا قد تعرضت لطلق ناري في الرأس من قبل عناصر مسلحين في أكتوبر/ تشرين الأول بينما كانت تغادر المدرسة في وادي سوات الباكستاني شمال شرقي العاصمة إسلام أباد بعد حملتها ضد مساعي طالبان الباكستانية منع تعليم الفتيات وقالت إن مهاجميها اعتقدوا أن الرصاصة ستسكتها وآخرين مثلها لكنهم فشلوا”.