الحكومة المصرية الانتقالية تبدأ العمل وسط احتجاجات

بدأت الحكومة المصرية الانتقالية يوم الأربعاء مهمتها الهائلة لإعادة البلاد إلى الحكم المدني وانقاذ الاقتصاد
وهي عملية تعقدها احتجاجات دامية وأزمة سياسية مع جماعات إسلامية قوية.

وأدى 33 وزيرا معظمهم من الليبراليين والتكنوقراط اليمين القانونية في القصر الرئاسي يوم الثلاثاء أمام الرئيس المؤقت عدلي منصور الذي اختير لرئاسة البلاد في المرحلة الانتقالية لكونه رئيس المحكمة الدستورية العليا.

ولم تتضمن الحكومة الجديدة وزيرا إسلاميا واحدا يمثل أيا من جماعة الإخوان المسلمين أو حزب النور أكبر الأحزاب الاسلامية في البلاد واللذين فازا في خمس انتخابات متتالية منذ انتفاضة عام 2011.

وعزل الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي في الثالث من يوليو تموز بعد نزول ملايين المصريين إلى الشوارع مطالبين بتنحيته, وتصر جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي على إعادته لمقعد الرئاسة قبل انضمامها للعملية السياسية.

ورفضت جماعة الإخوان المسلمين الاعتراف بالحكومة الجديدة التي يرأسها الاقتصادي المخضرم حازم الببلاوي وقالت أنها غير شرعية.

وقال جهاد الحداد المتحدث باسم الجماعة لرويترز “إنها حكومة غير شرعية ورئيس وزراء غير شرعي ومجلس وزراء غير شرعي لا نعترف بأي احد فيه. نحن حتى لا نعترف بسلطتهم كممثلين للحكومة.”

وأدت الحكومة الجديدة اليمين القانونية بعد ساعات من سقوط سبعة قتلى وإصابة أكثر من 260 في اشتباكات وقعت
الليلة السابقة واستمرت حتى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء بين مؤيدي مرسي من جهة ومعارضين له وقوات الأمن من جهة أخرى.

وارتفع بذلك عدد القتلى في الاشتباكات التي اندلعت منذ عزل مرسي إلى 99 قتيلا على الأقل.

وتزيد المواجهات من حالة الاستقطاب التي تعيشها مصر بين مؤيد لتدخل الجيش ومعارض له , وبخلاف العنف
والمعارك السياسية يتعين على الحكومة الانتقالية أن تخرج الاقتصاد المصري من حالة الركود التي يعاني منها منذ عامين ونصف من القلاقل التي استنفدت خزانة الدولة ومخزوناتها من الطعام التي تدنت إلى مستويات خطيرة.


إعلان