ارتفاع عدد القتلى في المظاهرات المؤيدة لمحمد مرسي


واصل الألاف من أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي اعتصامهم اليوم السبت في مدن عدة بعد يوم من احتجاجات حاشدة نظمها مؤيدوه قتل خلاله خمسة أشخاص وأصيب 11 أخرون. ويعتصم مؤيدو مرسي في ميدان رابعة العدوية بشمال شرق القاهرة وميدان بمدينة الجيزة المتاخمة للعاصمة منذ ما قبل عزله بقرار قيادة الجيش في الثالث من يوليو/ تموز الحالي . وقال مدير عام مستشفيات محافظة الدقهلية هشام مسعود إن ثلاث نساء قتلن في وقت متأخر من ليل الجمعة في اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين لمرسي بمدينة المنصورة التي تقع إلى الشمال من القاهرة، وأضاف أن قتيلتين أصيبتا بالرصاص بينما لم تبد اصابة ظاهرة على القتيلة الثالثة وأضاف أن امرأة رابعة أصيبت بطلق ناري في الرأس نقلت إلى المستشفى في حالة حرجة كما أن هناك تسعة مصابين أخرين بينهم ثلاثة بطلقات الخرطوش وستة بجروح قطعية نتيجة الرشق بالحجارة.
وقال شهود عيان إن القتلى والمصابين يؤيدون مرسي وأنهم سقطوا حال تعرض مسيرة شارك فيها ألاف من مؤيديه لهجوم معارضين. وخرج أنصار مرسي في مظاهرات في القاهرة وعدد من المدن أمس لمطالبة الجيش بإعادته إلى منصبه لكن الجيش لا يبدو مستعدا لتقديم تنازلات.
كما أدان محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية للعلاقات الدولية مقتل أربعة نساء أمس على أيدي بلطجية في المنصورة خلال قيامهن بالتظاهر السلمي. وقال البرادعي في تدوينة عبر حسابه بموقع تويتر ” من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا .. رحم الله ضحايا المنصورة الأبرياء.. وتساءل البرادعي في ختام تدوينته متى نتعلم أن العنف يفاقم المشاكل ولا يحلها ؟
وقتل 99 شخصا على الأقل في أعمال عنف منذ الإطاحة بمرسي وقتل أكثر من نصفهم أمام نادي ضباط الحرس الجمهوري بالقاهرة يوم الثامن من يوليو/ تموز، كما قتل سبعة أشخاص في وقت سابق من الاسبوع الماضي في اشتباكات بين المؤيدين لمرسي ومعارضيه.
وطرح الجيش خارطة طريق تضمنت تعديل الدستور والدعوة إلى انتخابات مبكرة وعين حكومة جديدة ليس من بين وزرائها من ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين أو أي حزب إسلامي كان في السلطة من قبل.
ووسط قلق دولي من التطورات في مصر طلبت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الانسان من الحكومة المصرية تفسير الأساس القانوني لاحتجاز مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وتوضيح ما إذا كان من المقرر تقديمهم للمحاكمة. وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم بيلاي للصحفيين في جنيف إنها طلبت قائمة كاملة بأسماء المطلوب القبض عليهم وأسماء المحتجزين حاليا وأضاف أن المصريين لم يقدموا أي رد.
من جهة ثانية قالت قناة العالم التلفزيونية الايرانية الناطقة باللغة العربية اليوم السبت إن قوات الأمن المصري داهمت مكتبها في القاهرة واعتقلت مديره، وقالت قناة العالم على موقعها على الانترنت إن قوات الأمن استولت على أجهزة ومعدات من القناة دون أن تعطي تفسيرا لهذه التصرفات، وأكد مصدر أمني ما أعلنته القناة وقال إن المداهمة تمت لأن القناة تعمل بدون ترخيص ويشير هذا الإجراء إلى عودة العلاقات الباردة بين مصر وإيران بعد محاولة للتقارب بين البلدين تمت في ظل حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.
ورفضت جماعة الاخوان الاعتراف بالحكومة الجديدة التي يرأسها الاقتصادي المخضرم حازم الببلاوي وقالت أنها غير شرعية . وحرصت الولايات المتحدة أوثق حلفاء مصر الغربيين على التحرك بحذر خلال الأزمة ولم تقرر حتى الأن ما إذا كانت ستعتبر إسقاط مرسي انقلابا عسكريا وهي خطوة ستستدعي تعليق برنامج مساعداتها الضخم للقاهرة.