كيري : استئناف محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين


قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني أرسوا الأساس لاستئناف محادثات السلام بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات، لكنه نبه إلى أن الاتفاق ليس نهائيا ويتطلب المزيد من الجهود الدبلوماسية.
ولم يكشف كيري عن تفاصيل تذكر بشأن الاتفاق في الوقت الذي يختتم فيه سادس جولاته بالشرق الأوسط هذا العام في إطار جهود الوساطة، وتوقع كيري أن يتوجه مبعوث إسرائيلي وآخر فلسطيني إلى واشنطن قريبا للمشاركة فيما وصفه مسؤول أمريكي بأنه سيكون استئنافا للمفاوضات المباشرة.
وقال كيري للصحفيين في العاصمة الأردنية عمان ” يسرني أن أعلن أننا توصلنا لاتفاق يضع أساسا لاستئناف المفاوضات المباشرة بشأن قضايا الوضع النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين”، وأضاف ” أفضل سبيل لمنح هذه المفاوضات فرصة هو الحفاظ عليها سرية نعرف أن التحديات تتطلب بعض الخيارات الصعبة جدا في الأيام القادمة لكنني اليوم متفائل”.
وأضاف كيري إن ” ليفني والمفاوض الفلسطيني صائب عريقات قد يتوجها إلى واشنطن في غضون الأسبوع القادم أو نحو ذلك وسنصدر جميعا إعلانا آخر عندئذ “، وعندما سئل مسؤول أمريكي عما إذا كان اجتماع المبعوثين سيعتبر بداية المفاوضات قال ” نعم”.
من جهتها قالت تسيبي ليفني الوزيرة الإسرائيلية المكلفة بخوض المساعي الدبلوماسية على صفحتها على فيسبوك ” أعلم أنه حالما تبدأ المفاوضات ستكون معقدة وليست سهلة ” وأضافت ” لكنني على اقتناع تام بأن هذا هو الأمر الصواب الذي ينبغي أن نقوم به من أجل مستقبلنا وأمننا واقتصادنا وقيم إسرائيل”.
وقال مسؤول إسرائيلي لرويترز طلب عدم ذكر اسمه إن مفاوضات السلام قد تستغرق شهورا وأضاف أن هذه الفترة ضرورية ” لضمان أن تكون العملية مجدية وشاملة وسيتجاوز الأمر سبتمبر” ، ويشير المسؤول إلى الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول حيث يسعى الفلسطينيون في ظل غياب المفاوضات المباشرة إلى كسب تأييد دولي للاعتراف بدولتهم في الأراضي التي تحتلها إسرائيل.
كما قال الفلسطينيون إن حدود دولتهم يجب أن تقام على أساس حدود ما قبل عام 1967 وهو مطلب يصعب تلبيته في ظل إصرار إسرائيل على الاحتفاظ بالمستوطنات المقامة على مساحات شاسعة في أي اتفاق سلام نهائي ، وأبدى مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون ترحيبا حذرا بإعلان كيري.
وقال واصل أبو يوسف العضو في منظمة التحرير الفلسطينية لرويترز إن الاتفاق لا يعني العودة إلى المفاوضات بل يعني أن الجهود ستستمر لضمان تحقيق المطالب الفلسطينية وعلى إسرائيل أن تعترف بحدود عام 1967″.
ورحبت الأمم المتحدة بإعلان كيري في بيان ووصفته بأنه ” تطور ايجابي” ولكنها حثت أيضا الجانبين على ” اظهار الزعامة والشجاعة والمسؤولية لمواصلة هذا الجهد للتوصل إلى فكرة الدولتين” .
وشهدت جهود السلام حالات تعثر وانطلاق على مدى عقدين انتهت بانهيارها في أواخر عام 2010 بسبب الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.