حماس تعاني من حملة مصر على أنفاق غزة


دمرت مصر في بضعة أسابيع كثيرا من انفاق التهريب المحفورة تحت حدودها مع غزة والتي كانت تزود القطاع بالسلع التجارية وكذلك بالسلاح وخسرت حكومة حماس التي تتقاضى رسوما على السلع المنقولة في الانفاق كثيرا نتيجة لذلك وارتفعت أسعار السلع الأساسية بشدة بالنسبة إلى مواطني القطاع الذين يعتمد كثير منهم على معونات الأمم المتحدة.
وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس أن الوضع الإنساني بات صعبا في غزة حيث هدمت أغلب الأنفاق وأصاب الشلل العدد القليل الذي لا يزال مفتوحا وتمارس اسرائيل سيطرة صارمة على كل الواردات إلى غزة لمنع وصول أسلحة لحماس وتمنع الاتفاقات الدولية استيراد سلع تجارية إلى غزة عن طريق مصر.
وقال علاء الرفاتي وزير الاقتصاد في حكومة حماس في غزة إن إغلاق الأنفاق منذ يونيو/ حزيران كلفها حوالي 230 مليون دولار وهو ما يمثل نحو عشر الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الذي يعاني 30 بالمئة من سكانه وعددهم 7ر1 مليون نسمة من البطالة، وأضاف أن استمرار القيود يهدد بوقف مشروعات البناء تماما حيث تستخدم فيها مواد البناء المهربة من الانفاق مثلها مثل كل شيء من المواد الغذائية إلى الاجهزة الكهربائية وحتى السيارات.
وقال مسؤول مصري لرويترز شريطة عدم نشر اسمه إن الحملة على الأنفاق اغراضها أمنية فحسب واضاف ” هناك عناصر تستخدم الانفاق لإلحاق الضرر بالمصريين والفلسطينيين على جانبي الحدود”. وقال ايهود يعاري وهو محلل اسرائيلي متخصص في شؤون الشرق الاوسط إن مصر أوقفت تدفق الاسلحة إلى قطاع غزة لكنها تسمح بتدفق محكوم للسلع التجارية لتجنب أي نقص شديد فيها. واضاف //عندما شعر المصريون بوجود نقص في الوقود في غزة سمحوا لبعض الانفاق التي تنقل الوقود بالعمل بضعة أيام .
وحثت حماس مصر مرارا لكن دون جدوى على السماح بنقل السلع عبر منفذ بري وفي معبر رفح وهو المنفذ البري الوحيد بين مصر وغزة. حيت فرضت مصر اليوم الاحد العبور على الحالات الإنسانية ويمثل هذا تحسنا مقارنة بالفترات الطويلة التي يغلق فيها المعبر. وقال مسؤول مصري ” نحن نعلم بالحاجات الانسانية في قطاع غزة ومعبر رفح يفتح امام من يحتاجون السفر” واضاف ” نريد أن يطمئن أهل غزة إلى أن مصر لن تتخلى عنهم ابدا وستكون دوما داعما رئيسيا للقضية الوطنية الفلسطينية “.