مصر وتركيا تتخذان خطوات لرأب صدع الخلافات


ذكر تقرير إخباري أن القاهرة وأنقرة بدأتا في اتخاذ خطوات لاستعادة العلاقات بعد أسابيع قليلة من الاضطرابات في أعقاب ما وصفته تركيا بـ”انقلاب عسكري ” في مصر . وتوقعت صحيفة حريت “التركية الصادرة اليوم السبت أن ترسل تركيا سفيرا جديدا إلى العاصمة المصرية لإثبات استعدادها لمواصلة العمل مع الحكومة المؤقتة.
ومن المتوقع ان يحل السفير التركي الجديد لدى القاهرة احمد يالديز محل حسين عون في الاسابيع المقبلة وسوف يبدأ العمل مع تقديم اوراق اعتماده للرئيس المصري المؤقت عدلي منصور. وقالت مصادر دبلوماسية تركية ان استبدال السفراء سوف يتم اذا اصبح الموقف اكثر هدوء في مصر.
وقالت الصحيفة إن الاشارة الاولى على التقارب بين انقرة والقاهرة كانت الرسالة التي بعث بها الرئيس التركي عبدالله جول الى نظيره المصري بمناسبة الاحتفالات بثورة 23 تموز/يوليو .
وتم اتخاذ القرار بشان ذلك بعد التوصل إلى استنتاج مفاده أن تركيا لا يمكن أن تكون خارج الصورة في الشرق الاوسط في وقت على وشك أن يتم فيه أحياء عملية السلام برعاية الولايات المتحدة.
غير أن المصادر الدبلوماسية قالت أن تركيا سوف تواصل الإعراب عن معارضتها للـ “الانقلاب العسكري ” في مصر وسوف تطالب بتطبيع سريع من خلال انتخابات نزيهة تشارك فيها كل الاطياف السياسية. وأضافت المصادر أن القنوات الدبلوماسية بين الدولتين مفتوحة وهناك حوار بين انقرة والقاهرة.
وتابعت ” العلاقات بين تركيا ومصر تاريخية واستراتيجية ومتعددة الاوجه.. الحفاظ على هذه العلاقات سليمة أمر في غاية الاهمية للدولتين وللمنطقة بأسرها”.
من جهة اخرى، سوف يجتمع السفير المصري لدى تركيا عبد الرحمن صلاح الدين في التاسع والعشرين من الشهر الجاري مع رجال الاعمال والدوائر التجارية التركية التي لها استثمارات وانشطة تجارية في مصر للتخفيف من حدة قلقهم ، بحسب الصحيفة .
وقالت الصحيفة ان الرسالة التي سوف يوجهها السفير المصري هي أن سياسيات مصر تجاه رجال الأعمال الأتراك لن تتغير وأن المشاريع والعقود الحالية لن تتأثر جراء التطورات السياسية.
يشار إلى أن العلاقات بين مصر وتركيا قد توترت بسبب ادانة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان على نحو متكرر لما وصفه بـ”الانقلاب العسكري “في مصر .