لعريض يقترح 17 ديسمبر لإجراء الانتخابات

اقترح رئيس الحكومة التونسية المؤقتة علي لعريض يوم 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل، لإجراء الانتخابات، ولوح باللجوء إلى استفتاء شعبي حول نهج حكومته ،وخيار المعارضة الذي وصفه بـالمغامر والانتهازي والمدمر والعدمي. وعرض لعريض، القيادي في حركة النهضة الإسلامية، خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الاثنين في أعقاب اجتماع للمجلس الأعلى للأمن، جملة من الاقتراحات للخروج من الأزمة السياسية الراهنة، منها تنظيم الانتخابات المقبلة في 17 ديسمبر/كانون الأول.

غير أنه أكد أن حكومته باقية، وقال الحكومة ستواصل عملها وجهودها في كل الميادين، رافضا بذلك دعوات المعارضة وحزب التكتل شريك النهضة، المطالبة باستقالتها .

وقال لسنا حريصين على البقاء في السلطة، ولكن واجبنا تحمل المسؤولية باتجاه ترسيخ الديمقراطية وتداول السلطة عبر صناديق الاقتراع، وبالتالي فإن هذه الحكومة ستواصل عملها.

وكان محمد بنور الناطق الرسمي باسم حزب التكتل الديمقراطي أعلن اليوم أن المكتب السياسي لحزبه طلب من رئيس الحكومة علي لعريض الإعلان عن حل الحكومة الحالية والبدء بمشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ومن جهة أخرى، لوح لعريض أن حكومته قد تلجأ إلى دعوة الشعب لاستفتاء حول نهج الحكومة الحالية الذي يتمسك باستكمال مسار الانتقال الديمقراطي الحالي، وخيار المعارضة الذي وصفه بـالعدمي والانتهازي والفوضوي.

وقال إن الحكومة ليست عاجزة لدعوة الشعب لهذا الاستفتاء، وإذا وجب الأمر فإنها لن تتردد في ذلك ،وهذا ليس تهديدا، ولكن هو باب التنبيه حتى يكف الانتهازيون الحديث باسم الشعب.

وانتقد بشدة تحركات المعارضة في أعقاب اغتيال المعارض القومي محمد البراهمي، وقال إن هذا التحرك كان على أساس استغلال واستثمار ما حدث لأطماع شخصية ،وأخرى حزبية.

واعتبر أن ما تطرحه بعض احزب المعارضة يندرج في سياق فوضوي وانقلابي وانتهازي و عدمي، وأن السلطات في بلاده لن تسمح بذلك وستتمسك بالشرعية الانتخابية.

وترى المعارضة التونسية التي شكلت في أعقاب اغتيال البراهمي جبهة للإنقاذ ،أن الحكومة الحالية التي تقودها حركة النهضة الإسلامية فشلت في مهمتها، وعليها الرحيل.

وتطالب بحل المجلس الوطني التأسيسي ،وبحل الحكومة، والتوجه نحو تشكيل حكومة إنقاذ وطني تتألف من شخصيات وطنية مستقلة تكون مهمتها الإعداد للانتخابات المرتقبة.

يُشار إلى أن تونس تعيش حالة من الاحتقان السياسي والاجتماعي، حيث تواصلت المواجهات والاضطرابات في مختلف انحاء البلاد، فيما أعلن أكثر من 70 نائبا انسحابهم من المجلس التأسيسي.


إعلان