معارك شرسة في مدينة حمص المحاصرة

اشتبكت القوات السورية مع مقاتلي المعارضة في مدينة حمص اليوم الاثنين في معركة يمكن أن تكون حاسمة في مساعي الحكومة لقطع الاتصال بين المناطق التي تسيطر عليها المعارضة والربط بين العاصمة والمناطق الموالية للرئيس بشار الأسد على ساحل البحر المتوسط.

وتشن قوات الأسد هجوما في حمص منذ عشرة أيام مع قصف الأحياء التي تسيطر عليها قوات المعارضة من الجو والبر. ويسيطر مقاتلو المعارضة على أجزاء كبيرة من شمال سوريا ولكنهم في وضع دفاعي منذ أن استعاد جيش الأسد السيطرة على بلدة القصير الحدودية القريبة من لبنان الشهر الماضي في انتصار مثل منعطفا في مسار الحرب.

وتقع حمص على بعد 140 كيلومترا إلى الشمال من دمشق عند معبر استراتيجي يصل العاصمة بقواعد الجيش في المناطق الساحلية. ويحاول الأسد تعزيز سيطرته على هذا الحزام من الاراضي في خطوة قد تقطع الاتصال بين المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في شمال البلاد وجنوبها.

ومع تقدم الجيش السوري وتحقيقه انتصارات في ساحة القتال أعلن الاعلام الرسمي عن تعيين زعماء جدد في حزب البعث الحاكم في تعديل سينظر إليه على أنه محاولة من قبل الأسد لتغيير شكل التنظيم السياسي الذي يهيمن على الحياة السياسة منذ اكثر من 40 عاما.

 ونقلت وسائل الإعلام الرسمية السورية عن الأسد قوله “يجب على الحزب أن يطور نفسه من خلال الالتصاق بالواقع وتعزيز ثقافة الحوار ..وتعميق التفاعل مع المواطنين لتجاوز المنعكسات السلبية للأزمة.”

وفي اسطنبول قال الزعيم الجديد للائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا  لرويترز إن الوضع العسكري للمعارضة ضعيف واقترح وقفا لإطلاق النار خلال شهر رمضان في حمص. ولا تبدو بوادر تشير إلى استعداد الحكومة السورية لقبول مثل هذه الهدنة.

وقال الجربا الذي انتخب يوم السبت إن هناك كارثة إنسانية حقيقية في حمص. وأضاف أنه يتوقع وصول أسلحة متطورة وفرتها السعودية لمقاتلي المعارضة قريبا وأن تغير تلك الأسلحة الأوضاع الميدانية.

وقال أعضاء بالائتلاف  اليوم الاثنين ان غسان هيتو الذي عينته المعارضة رئيسا لحكومة مؤقتة استقال من منصبه بسبب عدم تمكنه من تشكيل حكومة. وأضافوا إن القيادة ستستأنف اجتماعاتها خلال اسبوعين.

وقال المرصد إن الجيش استعاد حوالي خمس الخالدية وهي منطقة شمالية تربط ضواحي المدينة بوسطها. وأضاف أن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب أكثر من 30 شخصا بجروح في انفجار سيارة ملغومة في حي بمدينة حمص اليوم الاثنين، وحملت وسائل الإعلام الرسمية مقاتلي المعارضة المسؤولية وقالت إن اصابات وقعت جراء تفجير سيارتين ملغومتين.


إعلان