أوباما يلغي مناورات النجم الساطع


قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن واشنطن قررت إلغاء مناورات النجم الساطع المشتركة مع القوات المصرية، التي كان من المقرر أن تجري في سبتمبر المقبل نظرا للظروف الراهنة في مصر، مضيفا أنه أوعز إلى الفريق الأمني الخاص به تقييم الأحداث الأخيرة في مصر.
وتعود التدريبات إلى المشتركة بين البلدين إلى عام 1981، وينظر إليها باعتبارها حجر زاوية للعلاقات العسكرية الأمريكية المصرية وبدأت بعد إبرام اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل.
وتجرى التدريبات العسكرية كل عامين وألغيت في 2011 بسبب الاضطراب السياسي في مصر عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك.
واستنكر أوباما في كلمة له تعليقا على الأحداث الجارية في مصر استخدام العنف المفرط من قبل قوات الأمن المصرية لفض اعتصامات مناصري جماعة الإخوان المسلمين، مشيرا إلى أن الأحداث الأخيرة أثرت على العلاقات المصرية – الأمريكية وأعادتها إلى الوراء عقودا من الدهر.
وأضاف “لقد أبهرنا المصريين منذ عامين برغبتهم العارمة في التغيير ونزولهم إلى الشوارع مدافعين عن كرامتهم” ، مضيفا أن التغيير لا يأتي بسرعة أو بسهولة غير أنه يتم عبر مجموعة من المبادئ منها عدم اللجوء إلى العنف واحترام الحقوق المتعارف عليها دوليا وعملية إصلاح سياسية واقتصادية سليمة.
وتابع قائلا ” إن حكومة مرسي لم تكن حكومة تشمل جميع الأطياف السياسية فضلا عن عدم احترامها لوجهات نظر جميع المصريين، مما دفعهم إلى المطالبة بتغييرها، غير أننا لا نفضل أن يكون العنف هو الحل الأزمات السياسية في أي مكان”.
وأعرب أوباما عن تعازيه لأهالي ضحايا ومصابي أحداث الأمس، منوها ” إلى أنه لا يمكن أن يستمر التعاون التاريخي بين البلدين في الوقت الذي يتم فيه قتل المدنيين في الشوارع وتنتهك حقوق الإنسان “، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن خطوات أخرى ستتخذ فيما يتعلق بالعلاقات بين البلدين، مطالبا السلطات المصرية باحترام الحقوق المتعارف عليها دوليا، مطالبا في الوقت ذاته بأن يلتزم المتظاهرون النهج السلمي.
واستنكر أوباما هجوم المحتجين على الكنائس، معربا عن اعتقاده بأنه ينبغي رفع حالة الطوارئ وبدء عملية تهدف إلى المصالحة الوطنية واحترام حقوق الأقليات الدينية والمرأة والوفاء بالالتزامات نحو إجراء إصلاحات دستورية تتسم بالشفافية.
من جهته قال وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل في وقت سابق انه اتصل بنظيره المصري لتوضيح أن العنف ومقتل المئات في أنحاء مصر يعرض عناصر أساسية للتعاون الدفاعي القائم منذ فترة طويلة بين البلدين للخطر. وقال هاجل انه أبلغ الفريق أول عبد الفتاح السيسي أن الولايات المتحدة ما زالت مستعدة للعمل مع جميع الأطراف في مصر للتوصل لسبيل سلمي للمضي قدما لا يقصي أحدا وان وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” ستواصل علاقاتها العسكرية مع مصر رغم إلغاء تدريبات عسكرية مشتركة.
وأضاف في بيان “لكني أوضحت أن العنف والخطوات غير الكافية نحو المصالحة تعرض عناصر مهمة لتعاوننا الدفاعي القائم منذ فترة طويلة للخطر”.
وقتل ما لا يقل عن 525 شخصا وأصيب آلاف في أحداث العنف بمصر.