انقسام داخل الجامعة العربية بشأن ضرب سوريا


حمل وزراء الخارجية العرب النظام السوري المسؤولية الكاملة عن مجزرة الغوطة خلال أعمال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، والذي يتركز على آخر مستجدات الأزمة السورية، فيما تظاهر مئات المصريين خارج مقر الاجتماع تنديداً بالتهديدات الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا.
وأكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، في كلمته ببداية أعمال الدورة 140 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، مجدَّداً رفض بلاده للتدخل العسكري في سوريا.
وأوضح فهمي أن رفض القاهرة للتدخل في شؤون سوريا ليس دفاعاً عن النظام ولكن لأن ذلك من ثوابت الأمم المتحدة، والتي تجرم التدخل العسكري ضد أي دولة، إلا في حالتين الأولى أن يكون دفاعاً عن النفس، أو تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وطالب الوزير فهمي بمحاسبة المتسببين بـمجزرة الغوطة وتقديم المسؤول عن جريمة استخدم السلاح الكيماوي أياً كان من دون استثناء إلى المحاكمة، موضحاً أن مصر ترى أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية.
ومن جهته قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، في كلمته، إن جميع دول العالم تنتظر موقف الجامعة من النظام السوري بعد استخدامه للأسلحة الكيماوية، مؤكداً على ضرورة أن يتم النظر للوضع السوري بمنظور شامل وليس الاقتصار على تلك الجريمة الشنعاء.
وأضاف العربي أن الجامعة العربية داعمة للشعب السوري في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، والجامعة ستسعى لحل الأزمة بهدف الوصول إلى انتقال سلمي للسلطة في سوريا، مشيراً إلى أنه سبق وأن أكد للأمم المتحدة على ضرورة عقد اجتماع لوقف إطلاق النار ومسلسل نزيف الدم.
وتابع قائلاً إن حظر استخدام الأسلحة الكيماوية والبيولوجية سيظل مستمراً طالما لم يتم اتخاذ موقف مناسب تجاه ذلك رغم العديد من القرارات التي تم اتخاذها تجاه ذلك.
وتناول العربي قضية مفاوضات السلام الفلسطينية – الإسرائيلية، والتي جاءت بعد جهود المبادرة العربية، لافتاً إلى أن هذه المصالحة لم تجد نفعاً بسبب المواقف الإسرائيلية المتشددة.
واستطرد قائلاً إن الجامعة متمسّكة بحل الدولتين وإعلان قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس العربية.
وكانت جامعة الدول العربية أكّدت، بوقت سابق ، التزامها بقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية في ما يتعلق بالأزمة السورية.
وقال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي، في تصريحات للصحافيين في ختام اجتماع الدورة 140 لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين نحن منظمة إقليمية ملتزمة بقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية إزاء الأزمة السورية الراهنة، وهذا الموضوع يتم اخذه في الاعتبار عند اتخاذ أي قرار.
وأشار إلى أن هناك موضوعاً آخر تم رفعه إلى الوزراء يتعلق بزيادة أعداد الأمناء المساعدين في الجامعة العربية، بجانب تناول قضايا أخرى تتعلق بفلسطين وتطورات المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية.
وكان مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين بدأ، بوقت سابق من اليوم، وأعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أن أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية طلب منه أن يلقي كلمة خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب، والذي سيبحث مستجدات الأزمة السورية وبلورة موقف عربي موحد من التهديدات الأميركية بتوجيه ضربة وشيكة لسوريا.