الإسلاميون الليبيون يحثون رئيس الوزراء على الاستقالة

دعا حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا رئيس الوزراء علي زيدان إلى الاستقالة متهما إياه بعدم التصدي للفساد وعدم إقامة جيش وطني موحد

وقال محمد صوان زعيم حزب العدالة والبناء وهو ثاني أكبر حزب في المجلس التشريعي الليبي أن الحزب يدرسأيضا سحب وزرائه الخمسة من حكومة زيدان ومن بينهم وزير النفط

محمد صوان رئيس
حزب العدالة والبناء

وأكد صوان لرويترز في مقابلة أن حزب العدالة والبناء صبر شهورا على حكومة زيدان ولو ظن أن هناك فرصة للنجاح حتى لو كانت لا تتجاوز عشرة في المئة لانتظر مزيدا من الوقت لكن المشكلة أن بقاء زيدان في السلطة ليس من شأنه سوى أن يزيد الفشل وتفاقم المشاكل الأمنية والسياسية بسبب نقص حاد في الكهرباء والماء الذي زاد مصاعب الحياة اليومية لكثير من الليبيين الذين يشعرون أنه لم يتغير شيء منذ حرب 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي

ووجه صوان تهما عدة لرئيس الوزراء علي زيدان منها تبديد أموال ميزانية الدولة وعدم مكافحة الفساد المستشري قائلا أن 500 ألف من مواطني ليبيا مسجلون إسميا في وحدات مختلفة متنافسة من الجيش والشرطة وقوات الأمن ويتلقون أجورا من الدولة لكن لا يستطيع شرطي حتى أن يفرض غرامة على سائق في الشارع

وقال صوان أن زيدان كان المفضل لدى الليبراليين ووافق حزب العدالة والبناء آنذاك عن مضض على المشاركة في حكومته استجابة للمطالبة الشعبية بحكومة وفاق وطني موسعة تضع حدا لانحدار البلاد نحو الفوضى

وقال أنه مضت ثمانية شهور ولا وجود لجيش في ليبيا ولم تتخذ أي خطوات جدية نحو بناء الجيش وتنشيط قوات الأمن وفي الوقت نفسه تدفع الدولة أجورا لمئات الآلاف من أفراد الشرطة والجيش

وأضاف أن الناس لم يروا أمنا يتحقق ولم يروا شيئا ولا حتى شرطي واحد لديه استعداد لا رشاد السائقين المخالفين فضلا عن تغريمهم ، وزيادة الجماعات المسلحة المؤلفة من مقاتلين سابقين من شتى أنحاء البلاد قوة وطموحا بعد قرابة عامين من سقوط القذافي وهي ترتهن كثيرا من مؤسسات الدولة لتحقيق مطالبها وتجد الحكومة صعوبة بالغة في فرض سلطتها على تلك الجماعات

وقال صوان أن زيدان كان المفضل لدى الليبراليين ووافق حزب العدالة والبناء آنذاك عن مضض على المشاركة في حكومته استجابة للمطالبة الشعبية بحكومة وفاق وطني موسعة تضع حدا لانحدار البلاد نحو الفوضى

ويتعرض زيدان وهو ليبرالي أنتخب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لضغوط متصاعدة من جانب الإسلاميين والمستقلين المستائين من أسلوب معالجته لموجة اضرابات للعمال والحراس المسلحين في قطاع النفط التي أصابت الانتاج بالشلل وأدت إلى خسارة عائدات تقدر بمليارات الدولارات

 وقال صوان أن التأييد يتزايد داخل المجلس المؤلف من 200 عضو لإجراء تصويت على سحب الثقة من حكومة زيدان

ويرجع البعض تصاعد التوتر بين زيدان والإسلاميين منذ زار زيدان مصر الأسبوع الماضي وهو ما أغضب حزب العدالة والبناء الذي يتهم أعضاؤه رئيس الوزراء بتأييد عزل الجيش المصري للرئيس السابق محمد مرسي

 


إعلان