مصر تشدد الإجراءات الأمنية في سيناء


شددت مصر الرقابة الأمنية على كافة المعابر من سيناء بعد أن أعلنت جماعة إسلامية تتمركز هناك مسؤوليتها عن محاولة اغتيال وزير الداخلية في القاهرة الأسبوع الماضي. وأعلنت جماعة أنصار بيت المقدس مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري الذي استهدف موكب وزير الداخلية وتعهدت بمزيد من الهجمات انتقاما للحملة ضد الإسلاميين في مصر مما آثار المخاوف من امتداد العنف في سيناء إلى أنحاء مصر.
ونفذ الجيش المصري قبل ذلك بيوم هجوما كبيرا على إسلاميين في شمال سيناء مما أدى إلى سقوط 30 شخصا على الأقل بين قتيل وجريح في اشتباكات قرب قطاع غزة الفلسطيني.
وقال التلفزيون الحكومي إن مؤيدا لجماعة الإخوان المسلمين قتل وأصيب عشرة في اشتباكات بين جنود ومؤيدين للجماعة في شمال سيناء.
وذكرت مصادر أمنية وطبية انه في حادثين منفصلين في وسط سيناء أصيب ثلاثة جنود حين فتح مسلحون النار وقتل مسلحون جنديا بالرصاص قرب مدينة الإسماعيلية المطلة على قناة السويس.
وزادت هجمات الإسلاميين بشكل كبير في سيناء وفي أماكن أخرى بمصر منذ الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي قبل شهرين في أعقاب احتجاجات على حكمه. وكان الهجوم الذي استهدف وزير الداخلية هو الأكثر جرأة حتى الآن وكان مهاجم انتحاري فجر نفسه لدى مرور موكب وزير الداخلية محمد إبراهيم عقب مغادرته منزله في القاهرة متجها إلى مكتبه في سيارة مصفحة.
ولقي الانتحاري وأحد المارة وشخص مجهول الهوية حتفهم كما أصيب أكثر من 20 آخرون.
وقال مسؤولون أمنيون إنهم يعملون على تقييم التهديدات التي تمثلها هذه الجماعة التي يقال إنها تضم ما بين 700 و1000 عضو، وتعتبر ثاني اكبر جماعة جهادية في سيناء بعد السلفية الجهادية التي تضم نحو 5000 عضو.
ويشكك بعض المسؤولين في قدرة أنصار بيت المقدس على تنفيذ هجمات خارج سيناء.
وقال مسؤولون أمنيون إنهم قلقون على نحو خاص من استخدام الجماعة لسيارات حكومية في تنفيذ هجمات بسيارات ملغومة.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن وزير الداخلية أصدر توجيهات بتشديد الرقابة الأمنية وإحكامها على كافة المعابر من سيناء إلى المناطق المصرية بالتزامن مع العملية الأمنية الواسعة التي تشنها القوات المسلحة وقوات الشرطة في شمال سيناء لتصفية البؤر التي تتمركز بها العناصر الإرهابية.
وذكرت مصادر أمنية أن أنصار بيت المقدس تمتلك صواريخ جراد، وتقوم بتصنيع قنابل يدوية لاستخدامها ضد قوات الأمن المصرية والجنود وغالبا ما يتم إطلاق قذائف صاروخية على أبنية لقوات الأمن.
وأعلنت نفس الجماعة العام الماضي مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ على إسرائيل من سيناء كما أعلنت مسؤوليتها عن تنفيذ ما لا يقل عن 10 هجمات خلال العامين الأخيرين على خط الغاز المصري الذي يصل إلى إسرائيل والأردن.