قوات الأمن المصرية تقتحم كرداسة

ترددت أصوات إطلاق نار كثيف على مشارف القاهرة اليوم الخميس مع اقتحام قوات الأمن المصرية لمدينة كرداسة التي قتل فيها 11 من رجال الشرطة في هجوم لمسلحين الشهر الماضي.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن اللواء نبيل فراج  مساعد مدير أمن الجيزة لقي حتفه، وهو ضابطا كبيرا بالشرطة وأصيب ستة آخرون خلال عملية اقتحام الجيش والشرطة في اشتباكات كرداسة.

وخلت كرداسة من مظاهر سلطة الدولة منذ قصف مركز الشرطة فيها بقذائف صاروخية يوم 14 أغسطس وإحراقه بعد أن فضت الشرطة اعتصامين لمؤيدي مرسي في القاهرة والجيزة.

وتعرضت كنائس للهجوم أيضا وقتل المئات من مؤيدي مرسي يوم 14 أغسطس في عملية الفض.

وفي عملية مماثلة في وقت سابق هذا الأسبوع اقتحمت قوات الأمن المصرية بلدة دلجا في محافظة المنيا بجنوب مصر حيث وقعت أعمال عنف الشهر الماضي قتل فيها نحو 70 شخصا وأحرقت نحو 20 كنيسة في المنيا، واعتقل ألفان على الأقل معظمهم من أنصار مرسي منذ عزله وقتل أكثر من مئة من أفراد الأمن.

وقال مصدر أمني مصري إن هدوء الأوضاع  في مدينة كرداسة بمحافظة الجيزة، يأتي بسبب اقتحام مدرعات الشرطة والجيش  بكثافة للمنطقة وهو ما أوقف إطلاق النيران من جانب المطلوبين المحتمين بالمنازل والمساجد والمدارس بالإضافة إلى فرار إلى مناطق محيطة بكرداسة.

وأكد المصدر أنه جاري مطاردة الفارين إلى باقي المناطق الأخرى مع مسح  كامل لكرداسة وتفتيش جميع المنازل التي تم تحديد المطلوبين فيها بالإضافة إلى المنازل الأخرى تحسبا لاختباء بعض المطلوبين فيها.

وتوقع أن يتم إنهاء العمليات اليوم بعد تصفية جميع الجيوب التي يختبئ  فيها مسلحون وتمشيط جميع المناطق التي يمكن الاختباء فيها أو الفرار من  خلالها.

وكان قوات الأمن في مصر ألقت القبض  على 14مطلوبا في كرداسة على رأسهم  عبد الرحيم الزمر، وهو من أبرز المطلوبين.

وذكر مصدر أمني أنه تم العثور على أسلحة آلية مع المقبوض عليهم، كانوا استخدموها في مقاومة القوات أثناء اقتحامها مدينة كرداسة وأثناء عملية  القبض عليهم.

وأكد استمرار عمليات التفتيش والتطهير للمنطقة وجميع المنازل من  أجل العثور على كافة المطلوبين وعددهم 143 شخصا.

وكانت حدة إطلاق النيران من المسلحين تراجعت في كرداسة على قوات الأمن  بعد اقتحام القوات الشارع الرئيسي بالمدرعات والسيارات المصفحة مما قيد حركة المسلحين أمام المدرعات التي سيطرت بصورة جزئية على المنطقة.

وتقوم قوات الأمن حاليا بتفتيش أحد المنازل التي يسكنها أحد المطلوبين وعددهم 140 مطلوبا ، فيما يتم إطلاق النيران بصورة متقطعة، وسط أنباء عن  وجود عصام العريان القيادي الإخواني وعاصم عبد الماجد في منطقة ناهيا  بكرداسة.

وحلقت طائرات القوات المسلحة فوق كرداسة وأطلق المسلحون النار عليها  لإبعادها فيما تقدمت المدرعات التابعة للشرطة والقوات المسلحة للاقتحام  لصعوبة الاقتحام بالجنود من دون المدرعات.

وذكر مصدر أمني في وقت سابق أن تلك العملية تستهدف في الأساس تمشيط  المنطقة والقبض على عناصر محددة معروفة سلفا وتم تحديد أماكنها بدقة  ومنهم مرتكبو حادث الهجوم على قسم شرطة كرداسة مؤخرا وقتل من فيه من  ضباط وجنود والتمثيل بجثثهم.

وأكد أن “عملية تطهير كرداسة ليس الهدف منها كل أهالي كرداسة وإنما  أهداف محددة سلفا وبخطة دقيقة”.

يذكر أن وتبعد كرداسة مسافة 14 كيلومترا عن القاهرة.


إعلان