الأسد يحذر من ” حرب إقليمية ” في المنطقة

حذّر الرئيس السوري بشار الأسد من خطر اندلاع حرب إقليمية في حال شن ضربة عسكرية على بلاده على خلفية اتهام نظامها باستخدام الأسلحة الكيميائية في ريف دمشق وهو ما نفاه الأسد متحدياً واشنطن وباريس بتقديم دليل واحد عل ذلك. وقال الأسد في مقابلة أجرتها معه صحيفة لو فيغارو الفرنسية نشرت مقتطفات منها اليوم إن الشرق الأوسط كبرميل بارود، والنار تقترب منه. علينا أن لا نتحدث عن رد سوري فقط (على ضربة عسكرية غربية لسوريا)، بل عما قد يحصل بعد الضربة الأولى. لا أحد يعرف ماذا سيحصل. الكل سيفقد السيطرة على الوضع عندما ينفجر برميل البارود. الفوضى والتطرّف سيعمّان. وهناك خطر باندلاع حرب إقليمية.

وعن اتهام نظامه باستخدام الأسلحة الكيميائية في الغوطة الشرقية بريف دمشق مؤخراً ما أدى لسقوط مئات الضحايا، قال الأسد على كل من يكيل التهم أن يقدّم الأدلّة. نحن تحدينا الولايات المتحدة وفرنسا بأن يقدما دليلاً واحداً. لم يتمكن السيدان الرئيس الأميركي باراك أوباما و الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند من ذلك حتى أمام شعبيهما.

وأضاف لن أقول إن كان يمتلك الجيش السوري مثل هذه الأسلحة أم لا. فرضاَ لو ان جيشنا يريد استخدام أسلحة الدمار الشامل، هل من الممكن أن يفعل ذلك في منطقة يتواجد فيها هو نفسه حيث أصيب جنود بهذه الأسلحة كما وجد محققو الأمم المتحدة الذين زاروهم في المستشفى حيث يعالجون؟، متسائلاً أين المنطق في هذا؟.

وعما إن كانت ستصبح فرنسا دولة معادية لسوريا، قال الرئيس السوري إن أي أحد يساهم في تقوية الإرهاب مالياً وعسكرياً هو عدو للشعب السوري. وكل من يعمل ضد مصالح سوريا وشعبها هو عدو. إن الشعب الفرنسي ليس عدوّنا، لكن سياسة الدولة معادية للشعب السوري. وأضاف أن هذا العداء سينتهي عندما تغيّر الحكومة الفرنسية سياستها، قائلاً ستكون هناك تداعيات، بالطبع سلبية على مصالح فرنسا.

من جهته قال رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك ايرو الاثنين إن فرنسا تهدف إلى بناء ائتلاف دولي لدعم التحرك العسكري ضد الحكومة السورية رداً على هجوم بالأسلحة الكيماوية في دمشق،  وقال ايرو بعد تقديم تقرير للمخابرات عن سوريا إلى اعضاء البرلمان ” هذا التصرف لا يمكن تركه يمر دون رد ” واضاف ” ليس لفرنسا ان تتحرك بمفردها يواصل الرئيس عمله في الاقناع لتشكيل ائتلاف بدون تأخير وقال ” فرنسا مصممة على معاقبة نظام الرئيس السوري بشار الاسد على استخدام اسلحة كيماوية وردعه برد قوي وصار”  وتابع  الهدف ليس الاطاحة بالنظام ولا تحرير البلاد واضاف أن الحل السياسي هو وحده الممكن في سوريا.


إعلان