المالكي يرفض المطالب الغير “مشروعة” للمعتصمين

أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مجددا رفض الحكومة العراقية للمطالب غير المشروعة بعودة البعثيين إلى العمل بمؤسسات الدولة وإطلاق سراح السجناء المشمولين بتهم إرهابية.

وقال المالكي خلال كلمته التي ألقاها في احتفالية أقامتها نقابة المعلمين ببغداد بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد “إن من يطالبون بإسقاط الدستور وإثارة الفتنة الطائفية من على منابر ساحات الاعتصام التي تطلق فيها دعوات تكفير  وقتل أكثر من نصف الشعب العراقي، وإطلاق سراح من ولغوا في دماء العراقيين الأبرياء والعفو الشامل للبعثيين وعودتهم .. هذه كلها لن نقبل بها أبدا” . 

وأضاف المالكي “إننا نقبل المطالب المشروعة ، والحكومة على استعداد تام لتنفيذها كنقص الخدمات والمظلومية والإقصاء والتهميش، على أن تكون مقدمة ومعبرا عنها بطريقة حضارية وقانونية، ونؤيد كل ما ينسجم مع الدستور، والعملية السياسية، أما أن يعود البعث أو إسقاط العملية السياسية والارتباط بأجندات لدول خارجية لا تريد إلا مصالحها فهذه المرحلة قد طويت ولن نعود إليها”. 

وتابع المالكي قائلا “إن استهداف وتفجير مجالس العزاء مرة في مدينة الصدر ويقابله تفجير الدورة والأعظمية وأخرى في كركوك وسامراء، الهدف منها قتل الناس الأبرياء دون تفرقة أو تمييز”، مشيرا إلى أن “من خرب البلاد سابقا في عهد البعث من مؤسسات دولة وجامعات ومدارس وغيرها يريدون تخريبه الآن بنفس السياسة، ولكن بشكل آخر وبعناوين تنافسية وبأهداف أخرى، ونحث الجميع على الارتقاء بمسؤولياتهم”.

ودعا رئيس الوزراء العراقي إلى إعادة النظر في ثقافات القتل والقتل المتقابل، أما ثقافة الإلغاء فلا يستطيع أحد أن يلغي الآخر، ونطالب بإدخال ثقافة حقوق الإنسان في مناهج التدريس وتضمينها ثقافة عدم التمييز ورفض سياسة العنف والقتل والارتباط بالأجندات الخارجية وتكثيف العمل على أساس العدالة والمساواة والعمل بالدستور وحب الأوطان ورفض الطائفية.

يذكر أن هذه التصريحات لرئيس الوزراء العراقي حول مطالب المعتصمين تأتي بعد أيام من تصريحات مماثلة رفض فيها بعض المطالب غير المشروعة، والتي وجهت بانتقادات من بعض الكتل السياسية، حيث عد رئيس مجلس النواب تصريحات المالكي بمثابة المسمار الأخير في نعش أية مبادرة أو اتفاق لحفظ السلم الأهلي في البلاد .


إعلان