توتال توقع عقدا للتنقيب عن الغاز الصخري ببريطانيا

أعلنت مجموعة توتال الفرنسية إبرام صفقة للتنقيب عن الغاز الصخري في بريطانيا وهي خطوة من شأنها تطوير التنقنيات التي وفرت طاقة رخيصة للولايات المتحدة ولكنها تلقى معارضة شديدة من جماعات المدافعين البيئة.

وقالت المجموعة الفرنسية التي أصبحت بموجب هذه الصفقة الجديدة أولى شركات النفط والغاز الكبرى التي تبرم مثل هذه العقود في بريطانيا إنها اشترت حصة نسبتها 40% في ترخيصين للاستكشاف بشمال إنجلترا مقابل حوالي 48 مليون دولار.

وجاءت مشاركة توتال بعد عمليات استحواذ على موارد للغاز الصخري قامت بها شركتا سنتريكا للمرافق و(GDF Suez) الفرنسية.

وستساهم هذه الصفقة من توتال في وضع بريطانيا على الخارطة كإحدى أكبر الدول المتمتعة بإمكانات تطوير موارد النفط والغاز غير التقليدية في أوروبا.

وعلى الرغم من ضآلة هذه الاستثمارات مقارنة بحجم القطاع الهائل فإن بعض الخبراء يقولون إنها تمهد الطريق أمام شركات نفط وغاز كبرى لتحذو حذو توتال.

ويقدر حجم موارد الغاز الصخري في بريطانيا بما يزيد 400 مرة عن حجم الاستهلاك السنوي للغاز في البلاد، وألقت الحكومة بثقلها وراء عمليات التنقيب والاستكشاف في وقت أصبحت فيه قضية ارتفاع أسعار الطاقة مشكلة سياسية ساخنة.

ففي الولايات المتحدة غيرت التقنيات الجديدة لاستكشاف الغاز الصخري ملامح سوق الطاقة فقد تسببت في هبوط حاد للأسعار ووضع البلاد على مسار سيقودها نحو الاستقلال في مجال الطاقة.

وعلى الرغم من ذلك فقد لقيت هذه التقنية الجديدة والمبتكرة معارضة شديدة من جماعات حماية البيئة فقد أفرزت هذه التقنية مخاوف من تلوث المياه وإفساد الحياة البيئية والفطرية وزيادة حدة الاحتباس الحراري.

يذكر أن تقنيات التنقيب واستخراج النفط والغاز الصخري تتضمن ضخ مواد كيماوية ومياه تحت ضغط عال إلى طبقات معينة في باطن الأرض لكسر التكوينات الصخرية والحجرية لاستخلاص الغاز والنفط من تلك الطبقات فينتج عن هذه العملية مياه مخلوطة بمتكثفات النفط والغاز والمواد الكيماوية المستخدمة في استخلاص النفط والغاز.

وعلى الرغم من ذلك فإن الحكومة البريطانية تدعم بشدة التنقيب واستكشاف الغاز الصخري كسبيل لتقليص اعتماد البلاد المتزايد على استيراد الغاز من الخارج مما يؤدي للحد من الزيادة في ميزان الواردات.


إعلان