كيري ولافروف يدعوان لوقف إطلاق النار بمناطق بسوريا

![]() |
| المؤتمر الصحفي عقب اجتماعات أصدقاء سوريا (AFP) |
قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الحكومة السورية وبعض جماعات المعارضة المسلحة قد يكون لديهما استعداد للسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة وتطبيق وقف لإطلاق النار في بعض المناطق واتخاذ إجراءات أخرى لبناء الثقة في الصراع المستمر منذ حوالي ثلاثة أعوام.
وقال كيري إنه ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف “تحدثا اليوم عن إمكانية محاولة التشجيع على وقف لإطلاق النار. ربما يكون وقفا محليا لإطلاق النار يبدأ بحلب، واتفقنا على محاولة العمل لنرى ما إذا كان من الممكن تحقيق ذلك”.
وأضاف كيري أن جماعات المعارضة المسلحة المدعومة من واشنطن وافقت على أنه في حالة التزام الحكومة بوقف جزئي لإطلاق النار “فإنها ستلتزم به أيضا”.
ولم يتضح بعد ما إذا كان من الممكن الالتزام بوقف جزئي لإطلاق النار بالنظر إلى عدة محاولات فاشلة في السابق لإنهاء الحرب التي حصدت أرواح أكثر من مائة ألف شخص وشردت ملايين آخرين.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف قد دعيا خلال مؤتمر صحفي بباريس بعد مؤتمر أصدقاء سوريا إلى “وقف إطلاق نار في مناطق محددة” في سوريا بدءا من حلب قبل مؤتمر السلام المرتقب في سويسرا في 22 يناير الجاري لكنهما لا يزالان مختلفين حول مشاركة إيران في المؤتمر.
وعلى الرغم من دعوة لافاروف والمبعوث الأممي والعربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي خلال مؤتمر صحفي ثلاثي عقد في باريس إلى مشاركة إيران في هذا المؤتمر المعروف باسم جنيف2 فقد عارضت الولايات المتحدة حتى الآن.
وصرح كيري أن إيران ستكون موضع ترحيب ومدعوة للحضور في مؤتمر جنيف2 في حالة موافقتها وقبولها بمبادئ الانتقال السياسي في سوريا والتي حددها مؤتمر جنيف الأول والذي عقد في 30 يونيو 2012.
من جهتها اعتبرت دمشق أن أي شرط مسبق لعقد مؤتمر جنيف2 سيؤدي إلى “فشله”، وقال مصدر سوري مسؤول ” من يحاول وضع أي شرط مسبق أو تصور أو حلم أو وهم قبل جنيف2 والتعامل معه على أنه أمر واقع فإنه يحكم على المؤتمر بالفشل”.
وأضاف المصدر أن سوريا وافق على حضور المؤتمر لأنها قالت مرارا إن الحوار بين السوريين هو”، كما أكدت إيران استعدادها للمشاركة بجنيف2 أيضا لكن دون “شروط مسبقة”.
وكان لافاروف قد صرح أن “المعارضة منقسمة ومشرذمة. وهناك كثير من المجموعات الإرهابية في سوريا مثل جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام والجبهة الإسلامية أيضا فاعلة. وهناك كثير من المسلحين ينضمون إلى من يدفع أكثر. هناك كثير من المرتزقة. أعتقد أنه ينبغي على المعارضة أن تواجه التطرف. وعندما نتحدث عن الحاجة إلى وقف إطلاق النار لفك الحصار عن المدن لتوصيل المساعدات الإنسانية، كل هذه الأمور ينبغي أخذها بعين الاعتبار. لا نريد لوقف إطلاق النار أن يتم استخدامه من قبل المجموعات الإرهابية لأن هذا لن يكون في صالح أحد”.
وعلى الصعيد البلوماسي سيزور وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف سوريا في خلال الأيام القليلة القادمة كما أفادت وسائل إعلام إيرانية، وسيتوجه ظريف الخميس المقبل إلى موسكو للقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف وكذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحسب ما أعلن السفير الإيراني في موسكو مهدي سنائي.
كما سيزور وزير الخارجية السوري وليد المعلم روسيا أيضا قبل بدء مؤتمر السلام كما أعلن سفير سوريا في موسكو.
وسيجري الأمين العام للأمم المتحدة بانكي مون أثناء زيارته للعراق محادثات مع كبار المسؤولين العراقيين حول الوضع في المنطقة وخصوصا الحرب الدائرة في سوريا وأعمال العنف في محافظة الأنبار العراقية.
وكان وزراء خارجية الدول الـ11المؤيدة للائتلاف السوري المعارض (وهي بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والسعودية والإمارات وقطر والأردن والولايات المتحدة وتركيا) جددوا الأحد التزاماتهم برحيل الأسد من السلطة لتبديد شكوك المعارضة.
وقد صرح كيري بأنه “شخصيا واثق من أن المعارضة السورية ستأتي إلى جنيف”.
من جهته أعلن رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا في تصريح مقتضب في ختام اجتماع أصدقاء سوريا بباريس أن “أهم ما في هذا الاجتماع اليوم أننا اتفقنا أنه لا مستقبل للأسد ولا لعائلته” في سوريا، معبرا بوضوح عن “مخاوف” و”شكوك”المعارضة.
وتشدد المعارضة على رفض أي دور للرئيس السوري وأركان نظامه في المرحلة الانتقالية، فيما ترفض دمشق مجرد البحث في مصير الأسد الذي تنتهي ولايته في منتصف العام 2014، معتبرة أن القرار في ذلك يعود إلى “الشعب السوري” من خلال صناديق الاقتراع.
وقال البيان الختامي لمؤتمر أصدقاء سوريا بباريس إنه “وبعد إقامة الحكومة الانتقالية وسيطرتها على كل المؤسسات الحكومية لن يعود للأسد ومعاونيه المقربين الملطخة أيديهم بالدماء أي دور في سوريا”.
