بدء التصويت على الدستور الجديد بمصر

![]() |
| صورة بثتها الجزيرة مباشر لأحد مراكز الاقتراع (الجزيرة مباشر) |
بدأ المصريون يتوافدون في ساعة مبكرة من صباح اليوم على مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على الدستور المصري الجديد التي تعتبر خطوة كبيرة في تنفيذ خارطة طريق تشمل انتخابات تشريعية ورئاسية أعلنها الجيش يوم عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو الماضي.
وقال مراقبون ومحللون سياسيون إن الفريق أول عبدالفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة المصرية يريد من الإقبال على التصويت بكثافة أن تكون مبايعة علنية له بحسب تصريحاته التي أدلى بها في وقت سابق من هذا الأسبوع دعا فيها المصريين للنزول والتصويت بكثافة وربط ترشحه للرئاسة بطلب المصريين وتفويض الجيش.
وقبل ساعتين من فتح مكاتب الاقتراع في الساعة التاسعة بتوقيت القاهرة وقع انفجار بعبوة بدائية الصنع أمام محكمة في منطقة إمبابة بالجيزة (غرب القاهرة) بحسب مسؤول في وزارة الداخلية المصرية.
وقال مصور من وكالة فرانس برس كان موجودا بموقع الانفجار إنه اسفر عن تهشم الواجهة الزجاجية للمحكمة وقسم من واجهة محل وزجاج بنايتين مجاورتين، وأضاف أن العشرات من أبناء الحي تجمعوا بعد وقوع الانفجار وكانوا يحملون صور السيسي مرددين “حننزل.. حننزل” في إشارة إلى تصميمهم على المشاركة في الاستفتاء.
وكان السيسي هو الذي أعلن في الثالث من يوليو الماضي إقالة الرئيس مرسي وعين في اليوم نفسه رئيسا انتقاليا وتلا أمام الكاميرات خارطة الطريق التي تقضي بإجراء انتخابات “حرة” في النصف الأول من العام 2014.
ومنذ ذلك الحين قتل أكثر من ألف شخص في عمليات قمع متواصلة وتم توقيف الآلاف من الإخوان المسلمين ومن المناصرين لهم من بينهم عدد كبير من قيادات الجماعة. ومثلهم مثل مرسي، يحاكم هؤلاء القياديون بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين أثناء توليهم السلطة وهي تهمة تصل عقوبتها إلى الإعدام بحسب قانون العقوبات.
واستند الفريق السيسي في عزله للرئيس مرسي في الثالث من يوليو الماضي إلى نزول ملايين المتظاهرين في الشوارع في 30 يونيو للمطالبة برحيل مرسي بعدما اتهموه بالسعي إلى أسلمة المجتمع بوتيرة متسارعة وبالفشل في إصلاح اقتصاد على وشك الانهيار.
ولم يتردد السيسي في خطابه السبت الماضي في الربط بوضوح بين دعوته للمصريين للمشاركة بكثافة في الاستفتاء والتصويت بـ”نعم” للدستور وبين مستقبله السياسي. وقال قبل يومين من الاستفتاء إنه سيترشح للرئاسة “إذا طلب الشعب”.
ومشروع الدستور الجديد وسع صلاحيات الجيش بحسب مراقبين.
ويقول أندرو هاموند الخبير في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية “إنهم بحاجة إلى اقتراع شعبي بالثقة يتيح للفريق السيسي الترشح للرئاسة إذا ما قرر ذلك”.
بدوره أكد إسكندر عمراني مدير إدارة شمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية أن الاستفتاء “اختبار لنظام ما بعد مرسي أي للنظام الجديد القائم”، وأشار إلى أن الاستفتاء “يتم تقديمه بوضوح بهذه الطريقة من قبل النخبة الحاكمة”.
وتابع هاموند أن “المصريين ليسوا مدعوين في الحقيقة إلى الاقتراع على نص ولكن المطلوب منهم منح دعمهم لنظام يوليو”.
وبدا الفريق السيسي في تصريحاته التي أدلى بها السبت الماضي في تصريحاته السبت كأنه يؤكد ما صرح به خبراء ومتابعون بأن الاستفتاء سيكون أشبه بمبايعة إذ أنه لا تغييرات كبيرة في مشروع الدستور الجديد مقارنة بالدستور السابق فالسلطات الرئيسية تظل في يد الرئيس المقبل ويبقى الجيش العمود الفقري للنظام.
وأعلن الجيش أنه سينشر 160 ألف جندي لتأمين قرابة 30 ألف مركز اقتراع في البلاد فيما قد يبقى العديد من الناخبين في منازلهم خوفا من اعتداءات محتملة مماثلة لتلك التي تعددت منذ عزل مرسي.
ومنذ أن أطاحت ثورة شعبية مطلع العام 2011 بحسني مبارك الذي جاء بدوره من المؤسسة العسكرية وحكم مصر بلا منازع لمدة 30 عاما، اقترع المصريون مرتين على نصوص دستورية وهم مدعوون للمرة الثالثة هذا الأسبوع إلى التعبير عن رأيهم في مشروع الدستور الجديد.
