أميركا والخليج تتعهد بمليار دولار لإغاثة سوريا

أمير الكويت مترأسا مؤتمر المانحين (رويترز)

تعهد مانحون بينهم الولايات المتحدة ودول خليجية عربية بمؤتمر يعقد بالكويت لإغاثة سوريا بتقديم مبلغ مليار دولار لدعم جهود الأمم المتحدة الإنسانية في سوريا التي دمرها صراع مستمر منذ ثلاث سنوات.

وأعلن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح تبرع بلاده بمبلغ 500 مليون دولار من القطاعين الحكومي والأهلي لدعم الوضع الإنساني في سوريا.

كما أعلنت الولايات المتحدة تبرعها بمبلغ 380 مليون دولار في حين تبرعت كل من قطر والمملكة العربية السعودية بستين مليون دولار.

وأعلنت التبرعات في المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا المنعقد حاليا في الكويت ويحضره الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ويسعى إلى مساعدة المنظمة الدولية في تحقيق هدفها بجمع 6.5 مليار دولار لإغاثة سوريا والدول المجاورة في 2014.

والمناشدة التي أطلقتها المنظمة الدولية الشهر الماضي هي الأكبر في تاريخ الأمم المتحدة التي تقول إن الصراع أدى إلى عودة مكاسب التنمية البشرية في سوريا 35 عاما إلى الوراء وإن أكثر من نصف السكان يعيشون الآن في فقر.

وقال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في كلمته “في ظل استمرار الأوضاع الكارثية والظروف القاسية التي يعاني منها أشقاؤنا في سوريا في الداخل والخارج فإنه يسرني أن أعلن من خلال هذا المؤتمر تبرع دولة الكويت بمبلغ 500 مليون دولار أميركي من القطاعين الحكومي والأهلي وذلك لدعم الوضع الإنساني للشعب السوري الشقيق”.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري “أفخر بأن أعلن اليوم نيابة عن الرئيس أوباما مساعدات إضافية قيمتها 380 مليون دولار”، كما أعلن وزير خارجية قطر خالد العطية تبرع بلاده بمبلغ 60 مليون دولار لمساعدة الشعب السوري.

وقال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف إن بلاده ستزيد الاعتمادات المخصصة لبرامج دعم اللاجئين السوريين بمبلغ 60 مليون دولار إضافية ليصل المبلغ المتاح للإنفاق خلال الفترة المقبلة إلى 250 مليون دولار.

وكان مؤتمر مماثل للمانحين عقد في الكويت العام الماضي تعهد بتقديم 1.5 مليار دولار استخدمت في سوريا ودول مجاورة لتوفير الحصص الغذائية والأدوية ومياه الشرب وأماكن الإيواء للسوريين النازحين فرارا من الحرب الدائرة ببلادهم. وجاءت أكبر التبرعات خلال ذلك المؤتمر من حكومات دول الخليج العربية.

وقالت هيئة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة إنه في المجمل لم تتلق المنظمة الدولية سوى 70% من المبالغ التي تم التعهد بتقديمها لسوريا في عام 2013.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر “حتى في ظل أفضل الأوضاع فقد أدى القتال إلى تراجع التنمية البشرية وحياة الناس في سوريا لأعوام بل لعقود”.

وكان بان أبدى أسفه من قبل لعدم تلقي المنظمة الدولية كل التبرعات التي جرى التعهد بها خلال المؤتمر السابق مع عدم وصول ما بين 20 و30 في المائة من المبالغ.

وقال بان للمؤتمر في كلمته إنه يأمل أن تجمع محادثات السلام المقررة في سويسرا في 22 يناير الجاري الحكومة السورية مع المعارضة على مائدة المفاوضات.

وتابع “أتمنى أن تطلق (المحادثات) عملية سياسية لإقامة كيان حاكم انتقالي بسلطات تنفيذية موسعة والأهم أن تنهي العنف”.

من ناحية أخرى ناشد رئيس وزراء لبنان نجيب ميقاتي المجتمع الدولي مساعدة بلاده في تحمل أعباء اللاجئين السوريين في ظل استمرار الصراع السوري.

وقال ميقاتي في كلمته أمام المؤتمر “أظهرت الدراسات التي أجريت خلال السنوات 2012-2014 تقلصا في الناتج المحلي اللبناني يقدر بمبلغ 7.5 مليار دولار وكلفة على الخزينة تقدر بمبلغ 5.1 مليار دولار تشمل 3.6 مليار دولار نفقات مباشرة جراء تغطية خدمات للنازحين و1.5 مليار دولار تقلصا في عائدات الخزينة الناتجة عن تراجع النمو الاقتصادي”.

وأكد أن “ضغط النزوح” ازداد على أبناء المجتمع اللبناني الأكثر ضعفا وفقرا مما جعلهم “يتنافسون على لقمة العيش مع إخوانهم السوريين مما أدى لتراجع في مستويات الأجور وارتفاع معدل البطالة”.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إنه قدم حصصا غذائية لعدد قياسي من اللاجئين بلغ 3.8 مليون شخص في سوريا في ديسمبر الماضي إلا أنه لم يتمكن من الوصول إلى المدنيين في المحافظات الشرقية والبلدات المحاصرة قرب العاصمة.

وأبدى البرنامج قلقه من تقارير عن سوء التغذية في مناطق محاصرة خاصة بين الأطفال ودعا إلى تسهيل عملية الوصول لهذه المناطق.

ويقول برنامج الأغذية العالمي إنه بحاجة إلى جمع 35 مليون دولار أسبوعيا للوفاء بالاحتياجات الغذائية داخل سوريا وفي الدول المجاورة.

يذكر أن الكويت أرسلت العام الماضي أكثر من 300 مليون دولار للأمم المتحدة من أجل حملة الإغاثة الطارئة لتصبح أكبر دولة مانحة لسوريا من الشرق الأوسط والولايات المتحدة هي أكبر دولة مانحة على مستوى العالم.


إعلان