الرئيس التركي يؤيد تسوية بين الحكومة والمعارضة

![]() |
| الرئيس التركي عبدالله غل (أرشيف) |
أعلن الرئيس التركي عبد الله غل الأربعاء تأييده “لتسوية” بين الحكومة والمعارضة بشأن مشروع القانون المثير للجدل عن الإصلاح القضائي الذي أثار تنديدا في البلاد بوصفه محاولة لإخماد فضيحة الفساد التي تهز أركان الحزب الحاكم.
وقال غل للصحفيين إن “تسوية بين الحزب الحاكم والمعارضة من شأنها خلق مناخ تصالحي في البلاد وتظهر للجميع في الداخل والخارج أن مشاكلنا نحلها في إطار ديمقراطي”، وأضاف أن “ما يهم ليس فقط إنهاء الجمود الحالي لكن أيضا خلق مناخ تصالحي وتوافقي في البلاد”.
وشدد الرئيس التركي أيضا على الحاجة لتوافق الإصلاح القضائي -الذي تدافع عنه الحكومة- مع المعايير الأوروبية. ولا سيما بعد التحذيرات التي قدمها الاتحاد الأوروبي وواشنطن بهذا الخصوص.
وأشار غل إلى أن “فصل السلطات له الأولوية في تركيا، وفي حال حصول مشكلة.. فيجب مناقشتها وحلها.. أظن أنه من الأفضل حلها عن طريق التعديلات الدستورية، وأود أن يحترم هذا الإصلاح الدستوري معايير الاتحاد الأوروبي”.
ونددت المعارضة منذ عدة أيام بإعلان رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان عن رغبته القيام بإصلاح للمجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين، يرمي إلى تعزيز القبضة السياسية على القضاة، وهو ما تم اعتباره منافيا للدستور.
واستقبل غل يوم الاثنين الماضي قيادات المعارضة ثم رئيس الوزراء سعيا لإيجاد حل لهذا الخلاف، لكن دون التوصل إلى نتيجة إيجابية حتى الآن.
من جهة أخرى شن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يوم الأربعاء الماضي هجوما جديدا على جمعية الداعية المسلم فتح الله غولن التي يتهمها بالتآمر ضد حكومته، وندد بما سماه “إمبراطورية الرعب” التي أقامتها في تركيا.
وفي كلمة أدلى بها في أنقرة أمام السفراء الأتراك طلب أردوغان من الحضور أن يظهروا لزملائهم الأجانب “الوجه الحقيقي لهذه المنظمة، وطموحاتها ومآربها” إضافة إلى “أبعاد الخطر” الذي تمثله.
وقال أردوغان أيضا إن “امبراطورية الرعب التي أقامتها هذه المنظمة ولا سيما في القضاء والشرطة، ينبغي أن تكشف بالكامل”.
ومنذ بداية تحقيقات الفساد يتهم رئيس الوزراء جماعة الداعية فتح الله غولن بالتلاعب بتحقيق حول الفساد يستهدف عشرات الشخصيات المعروفة بقربها منه بهدف زعزعة موقعه قبيل الانتخابات البلدية المزمعة في 30 مارس المقبل والرئاسية في أغسطس 2014.
إلا أن أردوغان لم يحدد خصمه بوضوح ولم يسمه إلا باسم “منظمة” أو “عصابة إجرامية”، واتهم رئيس الوزراء أيضا أتباع غولن بأنهم بدأوا “حملة افتراء ليثبتوا أن تركيا تدعم الإرهاب”، وقال “نحن ضد القاعدة والنصرة. تركيا استحقت مكانتها في مكافحة الإرهاب الدولي”.
وشدد أردوغان “لا نقبل الإرهاب سواء كان انفصاليا أو دينيا أو إثنيا أو طائفيا، الإرهاب بالنسبة إلينا إرهاب أيا كان مصدره وندينه بشدة”.
من جهة أخرى فتشت الشرطة التركية مكاتب مؤسسة المساعدات الإنسانية في جنوب البلاد بدعوى مكافحة الإرهاب وهي منظمة إسلامية غير حكومية مقربة جدا من الحكومة التركية.
وبدورها أيضا نددت مؤسسة المساعدات الإنسانية على غرار الحكومة بـ”حملة تشهير” مرتبطة مباشرة برأيها بفضيحة تحقيقات الفساد الجارية.
وكانت شبهات ومزاعم قد أثيرت بأن تركيا قد سلمت أسلحة إلى بعض المجموعات السورية المعارضة المقربة من تنظيم القاعدة، لكنها رفضت على الدوام وبشدة تلك المزاعم والشبهات وربطتها بما سمتها المؤامرة على الحكومة.
