تأجيل التصويت على الدستور التونسي حتى الاثنين


تأجلت الجلسة العامة للمجلس التأسيسي التونسي لمناقشة الفصول الأخيرة من الدستور التونسي الجديد التي كانت مقررة الأحد، إلى الاثنين، في حين لا يزال يتعيّن التوصّل إلى توافق على بعض المسائل لإفساح المجال أمام المصادقة على مشروع الدستور، بعد أكثر من ثلاث سنوات من “ثورة الحرية والكرامة” في 2011.
وبدأ المجلس التأسيسي منذ الثالث من كانون الثاني/يناير المناقشة والتصويت على فصول الدستور الـ 146، وذلك قبل التصويت عليه بأكمله. ولا يزال يتعيّن التوصّل لتوافق بين مختلف القوى السياسية والكتل النيابية بشأن بعض المسائل.
وتشمل هذه النقاط خصوصاً باب الأحكام الانتقالية، والتي تنظم دخول الدستور الجديد حيز التنفيذ وصلاحيات المجلس الوطني التأسيسي حتى الانتخابات التشريعية القادمة وكيفية مراقبة دستورية القوانين حتى ذلك التاريخ. حيث يريد حزب النهضة الإسلامي الإبقاء على مجمل السلطات بأيدي المجلس التأسيسي الذي يملك فيه العدد الأكبر من النواب في حين يريد معارضوه تقليص هذه السلطات.
من جهة أخرى لا يزال يتعين التوصل إلى توافق بشأن بعض الفصول سقطت أثناء النقاش السابق ومنها شروط الترشح للانتخابات الرئاسية.
وحتى يتم تبنيه يتعين أن يحصل مشروع الدستور الجديد لاحقا على موافقة ثلثي أعضاء المجلس التأسيسي (145 من أصل 217) بعد قراءتين على أقصى تقدير. وإذا تعذّر ذلك يحال مشروع الدستور إلى الاستفتاء الشعبي. وسيتيح تبني مشروع الدستور الخروج من أزمة سياسية.
من جانب آخر ينتظر أن يتم الاعلان عن تشكيل حكومة جديدة قبل نهاية الأسبوع القادم، وذلك بعد أن قبل حزب النهضة الإسلامي التخلّي عن السلطة إلى حكومة مستقلين حتى الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة.