مون يسحب دعوة إيران والائتلاف يؤكد حضورة جنيف2

![]() |
| بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة (أرشيف) |
أكد الائتلاف الوطني السوري المعارض مشاركته في المؤتمر الدولي للسلام يوم 22 يناير الجاري بعد أن سحبت الأمم المتحدة يوم الدعوة التي وجهتها لإيران -الداعم الرئيسي للرئيس السوري بشار الأسد- لحضور المحادثات.
وقال منذر أقبيق مستشار الشؤون الرئاسية في الائتلاف الوطني السوري إن الائتلاف يقدر للأمم المتحدة وأمينها العام بان كي مون تفهمهما لموقفه ويعتقد أنهما اتخذا القرار الصحيح وأن مشاركة الائتلاف يوم 22 يناير مؤكدة.
وكان الائتلاف الوطني السوري قد قال أمس الاثنين إنه سيقرر ما إذا كان سيشارك في مؤتمر جنيف2 للسلام بعد إعلان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بخصوص مشاركة إيران في المؤتمر، وأنه سيحدد موقفه النهائي على أساس بيان الأمين العام للأمم المتحدة.
وكانت واشنطن قالت إنها قد تدعم مشاركة إيران إذا أعلنت صراحة تأييدها لخطة اتفق عليها في يونيو 2012 (جنيف1) للتحول السياسي في سوريا تقول الولايات المتحدة إنه يعني ضرورة تنحي الأسد.
وقالت جين بساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية في بيان “هذا شيء لم تفعله إيران علانية قط وهو شيء أوضحنا منذ فترة طويلة أنه مطلوب، “إذا لم تقبل إيران بشكل كامل وعلانية بيان جنيف1 يجب إلغاء هذه الدعوة”.
وقال بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في وقت سابق إنه دعا إيران لحضور اليوم الأول من محادثات السلام السورية في 22 يناير الجاري في مونترو بسويسرا وإن طهران تعهدت بأن تلعب “دورا إيجابيا وبناء” إذا طلب منها المشاركة.
وجاءت دعوة إيران بعد أقل من 48 ساعة على موافقة الائتلاف الوطني السوري الجماعة المعارضة السياسية الرئيسية في المنفى على حضور محادثات جنيف2 وقد هدد الائتلاف بالانسحاب من حضور المؤتمر إذا لم يسحب أمين عام الأمم المتحدة دعوته لإيران.
ونقلت تغريدة على تويتر عن لؤي صافي المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض قوله “الائتلاف السوري يعلن أنه سيسحب حضوره في جنيف2 إذا لم يتراجع بان كي مون عن دعوة إيران”.
قال أنس العبدة عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري المعارض لوكالة رويترز إن الائتلاف لن يحضر محادثات السلام المقرر إجراؤها في سويسرا الأسبوع الحالي إلا إذا سحبت الأمم المتحدة دعوة إيران للمشاركة.
وأضاف العبدة أن الائتلاف يعطي مهلة حتى الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش اليوم الاثنين لسحب الدعوة “لإيران”، وكرر موقف الائتلاف بأنه سيقبل مشاركة إيران فقط إذا “أعلنت سحب قواتها من سوريا والتزمت باتفاق جنيف1 بالكامل وبتنفيذ أي نتائج تخرج عن مؤتمر جنيف2.
من جهة أخرى ذكرت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء أن ايران قالت إنها قبلت دعوة من الأمين العام للأمم المتحدة لحضور المحادثات المقرر عقدها في جنيف هذا الأسبوع والتي تهدف إلى إنهاء الصراع السوري.
ونقلت الوكالة عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية مرضية أفخم قولها “رفضنا دوما أي شروط مسبقة لحضور اجتماع جنيف2، بناء على الدعوة الرسمية التي تلقيناها ستحضر إيران (محادثات) جنيف2 دون أي شروط مسبقة”.
ويهدف مؤتمر جنيف2 إلى إنهاء الصراع الدائر في سوريا والذي بدأ باحتجاجات سلمية ضد حكم عائلة الأسد المستمر منذ 40 عاما ثم تحول إلى صراع مسلح والذي أدى حتى الآن إلى مقتل حوالي 130 ألف شخص وشرد ربع السوريين عن منازلهم.
وتقول الدول الغربية ودول الخليج العربية إنها تمانع تأييد فكرة مشاركة إيران تماما لأنها تدعم الرئيس السوري بشار الأسد عسكريا ولم تؤيد قط خطة لإجراء تحول سياسي في سوريا تم الاتفاق عليها في مؤتمر دولي في جنيف في يونيو 2012.
من جهته قال بان كي مون إنه تحدث مطولا مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في الأيام الأخيرة وإنه يعتقد أن طهران تؤيد خطة جنيف1.
وأضاف لقد “أكد لي (ظريف) أنه مثل كل الدول الأخرى التي دعيت لمناقشات الجلسة الافتتاحية في مونترو تفهم أيران أن أساس المحادثات هو التنفيذ الكامل لبيان جنيف الصادر في 30 يونيو 2012.
وتابع بان أن “وزير الخارجية ظريف اتفق معي على أن هدف المفاوضات هو إقامة هيئة حاكمة انتقالية تحظى بسلطات تنفيذية كاملة من خلال الاتفاق المشترك، “وعلى أساس أن وزير الخارجية ظريف تعهد بأن تلعب إيران دورا إيجابيا وبناء في مونترو، “ومن ثم كداع ومستضيف للمؤتمر قررت توجيه دعوة لإيران للمشاركة، “إيران بحاجة للمشاركة كإحدى الدول المجاورة المهمة”.
وكانت الولايات المتحدة قد قالت في وقت سابق من هذا العام إن ايران قد تلعب دورا على هامش مؤتمر السلام في سوريا والذي سيعقد في مونترو، ولكن طهران بدورها رفضت فكرة أن تلعب دورا على الهامش وقالت إن هذا لا يتناسب مع قدر إيران.
والأطراف الرئيسية في المحادثات هي حكومة الأسد ومقاتلو المعارضة. وقالت الجبهة الإسلامية وهي تحالف لعدة قوى إسلامية مقاتلة تمثل قطاعا كبيرا من مقاتلي المعارضة على الإرض انها الأحد الماضي إنها رفضت المحادثات (جنيف2) مما يحبط بشكل أكبر آمال تحقيق نجاح.
وقال بان إنه دعا عشر دول إضافية لحضور المحادثات وهي الفاتيكان وأستراليا والبحرين وبلجيكا واليونان ولوكسمبورج والمكسيك وهولندا وكوريا الجنوبية وإيران.
وأوضح بان للصحفيين في مقر الأمم المتحدة أن المفاوضات الكاملة بين الحكومة والمعارضة ستبدأ بشكل جدي في 24 يناير الجاري في جنيف.
من جهة أخرى قال سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا إن بلاده تعتبر أن غياب إيران عن مؤتمر جنيف2 حول سوريا سيكون “خطأ لا يغتفر”.
وصرح لافروف أن “عدم ضمان مشاركة الأطراف التي بوسعها التاثير بشكل مباشر على الوضع في المؤتمر سيكون برأيي خطأ لا يغتفر”، وذلك في تعليق على تهديد المعارضة السورية بالانسحاب من المؤتمر في حال شاركت فيه إيران.
وأضاف لافروف “بالتالي أنا أدعم الموقف المسؤول الذي اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) الذي وجه دعوة للدول التي لها تأثير على الوضع بما يشمل الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وتابع لافروف أن غياب إيران عن المؤتمر سيجعل المحادثات المزمعة يوم الأربعاء المقبل في مدينة مونترو السويسرية “شكلية”.
