وثائقي الميدان لجيهان نجيم في سباق الأوسكار

![]() |
| جيهان نجيم مخرجة فيلم الميدان (رويترز) |
انطلقت المخرجة الأميركية من أصل مصري جيهان نجيم قبل ثلاث سنوات بين حشود المحتجين في ميدان التحرير في خضم ثورة 25 يناير في مصر لتوثيق الأحداث المبكرة للثورة المصرية لكنها لم تكن تعرف آنذاك أن فيلمها الوثائقي (الميدان) على موعد مع ترشيحات الأوسكار.
فقد أعلنت ترشيحات الأوسكار يوم الخميس الماضي وكان فيلم الميدان ضمن الترشيحات على جائزة الأوسكار كأفضل فيلم وثائقي على أن تقيم الأكاديمية الأميركية لعلوم وفنون السينما المانحة للجائزة حفلا لتوزيع الجوائز في الثاني من مارس المقبل.
وجمعت نجيم التي نشأت في مكان قريب من ميدان التحرير طاقم العمل معها من الميدان إدراكا منها أنه لا يمكنها الاستعانة بأناس من الخارج وتطلب منهم تحمل مخاطر التصوير وسط الثورة.
وقالت نجيم في مقابلة أجرتها معها رويترز في وقت سابق “كل واحد من فريق الفيلم إما طاردته الشرطة أو الجيش في الشوارع أو قبض عليه أو تعرض لإطلاق النار في مرحلة ما” من مراحل التصوير.
وقد يبدوا الفيلم بالنسبة لمن يشاهدة دورة دراسية مكثفة في فهم واستيعاب مصر اليوم يقوم بالتدريس والتدريب فيها المحتجون الذين تجمعوا في في ميدان التحرير في يناير 2011 مطالبين بإنهاء حكم حسني مبارك الذي دام لثلاثة عقود.
ويركز الفيلم على ثلاث شخصيات هي أحمد حسن وهو رجل من الطبقة العاملة في أواسط العشرينات يتسم بالذكاء الفطري لكنه يواجه صعوبة في الحصول على وظيفة وخالد عبد الله وهو ممثل بريطاني مصري الأصل في أواسط الثلاثينات ويمثل جسرا بين النشطاء والإعلام الدولي ومجدي عاشور وهو عضو في جماعة الإخوان المسلمين في منتصف الأربعينات من العمر وتعرض للتعذيب في عهد مبارك ويمر بأزمة ثقة بخصوص الثورة والإخوان.
يذكر أن فيلم الميدان قد نال جائزة الفيلم الوثائقي بمهرجان تورونتو السينمائي في سبتمبر الماضي كما حصل على جائزة أفضل فيلم من الرابطة الدولية للأفلام الوثائقية الشهر الماضي.
وسيعرض (الميدان) على جمهور كبير لأول مرة يوم الجمعة المقبل من خلال شركة نتفليكس للعرض على الإنتر نت والتي يشترك بها حوالي 40 مليون مشترك.
كما وافقت الشركة على السماح بعرضه في دور السينما فيما يتراوح بين ثماني وعشر مدن أميركية، وسيتم توزيعه أيضا في البلدان التي لا تعمل فيها نتفليكس، لكن المفارقة الغريبة أن المكان الوحيد الذي لم يسمح فيه حتى الآن بعرض هذا الفيلم هو مصر، فقد قدم الفيلم إلى هيئة الرقابة على المصنفات الفنية المصرية وتنتظر المخرجة نجيم التصريح بعرضه منذ ثلاثة أشهر تقريبا.
وقالت نجيم معلقة على هذا الأمر “أهم شيء بالنسبة لنا ولكل فريقنا من المخرجين المصريين هو أن يعرض هذا الفيلم في مصر، لذلك سنفعل كل ما بوسعنا من أجل ذلك”.
