الحريري يوافق على حكومة تضم حزب الله

![]() |
| سعد الحريري رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق (أرشيف) |
وافق سعد الحريري رئيس الحكومة اللبناني الأسبق على أن يشارك فريقه السياسي في حكومة تضم كذلك حزب الله، في تراجع عن موقف أعلنه هذا الفريق قبل عدة أسابيع دعا فيه إلى حكومة من دون الحزب الذي يقاتل في سوريا إلى جانب قوات النظام السوري، إلا أنه اشترط ألا يملك حزب الله داخل هذه الحكومة عددا من الوزراء يسمح له بشل قراراتها، وهو ما اصطلح على تسميته بالثلث المعطل.
وكانت قوى 14 آذار التي يعتبر الحريري أحد أبرز أركانها أعلنت الشهر الماضي رفضها دخول حزب الله في حكومة، متهمة إياه بالوقوف مع دمشق باغتيال محمد شطح مستشار الحريري والوزير السابق في تفجير سيارة مفخخة في بيروت في 27 ديسمبر الماضي.
كما توجه هذه القوى أصابع الاتهام إلى دمشق وحزب الله في سلسلة اغتيالات طالت شخصيات سياسية وأمنية ما بين 2005 و2012.
وبدأت المحكمة الخاصة بلبنان التي تتخذ من لايدسندام قرب لاهاي مقرا لها الأسبوع الماضي محاكمة أربعة عناصر في حزب الله من بين خمسة متهمين في اغتيال رفيق الحريري والد سعد الحريري في فبراير من عام 2005.
وقال سعد الحريري مساء الاثنين الماضي في مقابلة مع تلفزيون “المستقبل” إذا “قُتل محمد شطح، يوجد مائة محمد شطح، قُتل رفيق الحريري كلنا رفيق الحريري، لقد تم اغتيالنا خلال تسع سنوات وانتظرنا وناضلنا، فهل نترك البلد يحترق؟”.
وتابع “كان يمكن أن أتخذ موقفاً شعبوياً وأن أقوم بمواقف لكسب شعبية، لكنني اتخذ هذا الموقف لمصلحة لبنان قبل مصلحتي السياسية”.
ومنذ بدأ تداول الكلام في الصحف عن احتمال موافقة تيار المستقبل برئاسة الحريري على المشاركة في حكومة مع حزب الله، بدأت حملة مكثفة من أنصار قوى 14 آذار على مواقع التواصل الاجتماعي ضد ذلك.
وقال الحريري “لن نقبل بالثلث المعطل”، في إشارة إلى الثلث زائد واحد من أعضاء الحكومة الذي كان يطالب به حزب الله والذي يسمح له بشل قرارات حكومية لا يوافق عليها، وذكر مسؤولون يشاركون في المفاوضات لتشكيل حكومة جديدة أخيرا أنه (حزب الله) قبل بالتراجع عنه، وبأن يكون له عدد من الوزراء يساوي عدد الفريق المناهض في الحكومة.
كما أكد الحريري أنه لن يغطي مشاركة حزب الله في القتال في سوريا وسيطالب بتكريس سياسة تحييد لبنان عن النزاع السوري التي كان اتفق عليها الفرقاء اللبنانيون عند بداية الأزمة السورية.
وقال الحريري “نعم أنا أسير مع الثورة السورية وعلى رأس السطح، لكن الفرق بيني وبين الآخرين أنني أسير معها سياسيا، أنا لا أرسل آلاف الجنود وأعود بالجثث إلى لبنان”، في إشارة إلى مقتل العشرات من عناصر حزب الله في سوريا خلال الأشهر الأخيرة.
ودعا الحريري رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع “أبرز حلفائه المسيحيين” إلى التراجع عن رفضه المشاركة في الحكومة، وقال “نحن نشرح للجميع لماذا نحن نخطو هذه الخطوة”، متمنيا عليه “أن يعيد التفكير في هذا الموضوع”، لكنه أكد أنه و”بغض النظر عن القرارات التي سيأخذها فأنا إلى جانبه”.
ويشهد لبنان فراغا حكوميا منذ استقالة الحكومة قبل تسعة أشهر.
