الصليب الأحمر مستعد لتوصيل المعونات بسوريا

معاناة الشعب السوري تتفاقم يوما بعد يوم (رويترز-أرشيف)

قال مسؤول كبير من منظمة الصليب الأحمر الدولي لرويترز إن المنظمة مستعدة لتوصيل المساعدات للبلدات المحاصرة في سوريا وتسهيل تبادل الأسرى إذا وافق الجانبان المتحاربان على إجراءات لبناء الثقة في محادثات السلام في سويسرا.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم الجمعة الماضي إنه سلم روسيا خطة لوقف إطلاق النار مع مقاتلي المعارضة في مدينة حلب السورية وإن حكومته مستعدة لتسليم قوائم لمبادلة محتملة للأسرى.

وقال روبرت مارديني مدير العمليات للشرق الأدنى والأوسط باللجنة الدولية للصليب الأحمر في مقابلة مع رويترز في جنيف “موقف اللجنة الدولية للصليب الأحمر واضح جدا في هذا الأمر. يمكننا القيام بدور الوسيط المحايد في حالة تبادل الأسرى شريطة أن يتم ذلك وفقا لشروطنا”.

وتأمل وكالة الإغاثة المستقلة في أن يتمكن مؤتمر جنيف2 المزمع عقده هذا الأسبوع من معالجة الوضع الإنساني “الكارثي” بعد ثلاثة أعوام تقريبا من الصراع الذي تقول المعارضة السورية إنه أودى بحياة أكثر من 130 ألف شخص وشرد الملايين.

وقال مارديني إن زيادة المساعدات الإنسانية لكل السوريين ستشكل جزءا من إجراءات بناء الثقة قد “تمهد الطريق لحل سياسي لهذا الصراع”.

وأضاف قائلا “تسهيل دخول المناطق المحاصرة سواء التي تحاصرها القوات الحكومية أو جماعات المعارضة المسلحة وزيارة المعتقلين حتى إذا لم يحدث أي تبادل (للأسرى) والقبول بتوصيل المساعدات الطبية لكل السوريين دون تمييز قد تكون أيضا من إجراءات بناء الثقة”.

وأضاف أن المناطق المحاصرة ومنها المعضمية واليرموك في ريف دمشق ومدينة حمص القديمة وأجزاء من حلب ومنطقة الغوطة الشرقية بأكملها تمثل قلقا بالغا وسط أنباء عن أن بعض المدنيين لا يتناولون سوى “العشب والزيتون”، وتابع مارديني “من المهم القول إننا مستعدون لأخذ مخاطر محسوبة”.

ومضى قائلا نحن “لا نضع شروطا مسبقة بأننا نريد وقفا تاما للعمليات العسكرية قبل دخولنا (المناطق المحاصرة)”. وأوضح أن مهندسي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أصلحوا العام الماضي أنبوبا حيويا للمياه بين حمص وحماة على الرغم من القتال. وقال “عندما يتعلق الأمر بتوصيل المياه إلى 1.3 مليون شخص فإنه يمكن قبول مستوى أعلى من المخاطرة”.

وقال مارديني إن الصليب الأحمر يفضل موافقة الجانبين على وقف مؤقت لإطلاق النار من أجل الأغراض الإنسانية بدلا من الممرات الإنسانية التي تفرض بالقوة.

وأضاف قائلا “لا نؤيد الممرات الإنسانية لأن التاريخ أثبت أنها معقدة جدا، فقد تبدو واضحة وسهلة على الورق لكن تطبيقها في غاية التعقيد، “موافقة الجانبين على وقف مؤقت للقتال للأغراض الانسانية ستتيح لسيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر السوري الانطلاق ومساعدة الناس على الخروج وهذا امر إيجابي، وبإمكانها أيضا تقديم الطعام والمياه والإمدادات الطبية”.

وقال إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لن تشارك في الاجتماع الوزاري المقرر عقده في منتجع مونترو السويسري يوم الأربعاء المقبل أو في المحادثات المباشرة بين ممثلي الحكومة السورية والمعارضة والمقرر أن تبدأ يوم الجمعة.

لكنه أوضح أن اللجنة على اتصال بالوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي الذي رافق رئيس الصليب الأحمر الدولي بيتر مورير في زيارة إلى سوريا في الفترة من 11 إلى 13 يناير الجاري لإجراء محادثات مع كبار الوزراء.

يذكر أن عملية الصليب الأحمر الدولي في سوريا هي الأكبر على مستوى العالم بميزانية قدرها 105 ملايين فرنك سويسري (115.46 مليون دولار) هذا العام، وللصليب الأحمر 200 موظف هناك من بينهم 35 أجنبيا.

وخطف مسلحون مجهولون ثلاثة من موظفي الصليب الأحمر في أكتوبر الماضي قرب مدينة إدلب بشمال سوريا.


إعلان