استشهاد فلسطينيين اثنين بغارة إسرائيلية على غزة

فلسطينيون يتفحصون بقايا السيارة التي استهدفتها الغارة الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)

استشهد فلسطينيان فجر الأربعاء في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة مدنية في بيت حانون شمال قطاع غزة، بعد ساعات من تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتلقينها “درسا قاسيا” ردا على إطلاق صواريخ على مستوطنات متاخمة للقطاع.

وقالت وزارة الصحة في الحكومة الفلسطينية المقالة إن الشهيدين هما أحمد الزعانين (21 عاما) وابن عمه محمد الزعانين (23 عاما), في حين ذكرت مصادر طبية أن الجثمانين نقلا إلى مستشفى كمال عدوان متفحمين.

وبينما قال شهود إن الشهيدين من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي, اكتفت السرايا في موقعها على الإنترنت بالقول إنهما مقاومان. وأصاب صاروخ واحد على الأقل سيارة أحمد ومحمد الزعانين بينما كانت متوقفة في بيت حانون.

بدورها قالت إسرائيل إنها قتلت مسلحين اثنين في قطاع غزة في غارة جوية الأربعاء الماضي متهمة أحدهما بإطلاق صواريخ عبر الحدود أثناء جنازة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون الأسبوع الماضي.

ومن جهته أكد الجيش الإسرائيلي وقوع الغارة الجوية في بيت حانون، لكنه قال إنها استهدفت أحمد الزعانين، وهو عضو سابق بالجهاد الإسلامي انضم إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن الزعانين نفذ هجمات عديدة من بينها إطلاق صواريخ على جنوب إسرائيل أثناء مراسم دفن شارون هناك في 15 يناير والتي حضرها نائب الرئيس الأميركي جو بايدن وشخصيات أجنبية بارزة أخرى، ولم تسفر تلك الصوارخ عن إصابات.

وفي باديء الأمر قال سكان فلسطينيون إن القتيلين عضوان في منظمة الجهاد الإسلامي وهي فصيل مسلح تحدى أحيانا مساعي حكومة حماس في قطاع غزة للحفاظ على وقف لإطلاق النار مع إسرائيل.

وقال سكان محليون إن الزعانين والقتيل الثاني -وهو قريب له- كانا جالسين في سيارة متوقفة عندما أصابها صاروخ أطلقته مقاتلة إسرائيلية.

وكانت غارة جوية إسرائيلية أخرى يوم الأحد الماضي استهدفت رجلا في قطاع غزة تتهمه إسرائيل بإطلاق صواريخ تجاه إسرائيل الأسبوع الماضي، وقالت إن تلك الهجمات التي أدت إلى إصابة شخص واحد بجروح وأحدثت ذعرا في بلدات في جنوب إسرائيل كانت من تنفيذ منظمة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران.

وتقول إسرائيل إنه بعد فترة هدوء غير معتاد مع غزة أطلق حوالي 20 صاروخا أو قذيفة مورتر (هاون) على مدى الشهر الماضي تجاه إسرائيل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد توعد يوم الثلاثاء الماضي بعمل وقائي لإحباط مثل هذه التهديدات، وقال “لدينا سياسة واضحة جدا لإحباط الهجمات “الارهابية” والرد بحزم على أولئك الذين يؤذوننا”، وحدثت الغارة الإسرائيلية بعد ساعات من تلك التهديدات الإسرائيلية.

وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكندي ستيفن هاربر “إذا نسيت حماس والمنظمات الإرهابية الأخرى هذا الدرس، فإنها ستتعلمه من جديد بشكل قاس وقريبا جدا”، مضيفا أن إسرائيل لن تسمح بأن يتحول إطلاق الصواريخ المتقطع إلى سيل من الصواريخ.

وأعقبت تهديدات نتنياهو تعرض مدينة إيلات لإطلاق صاروخين من طراز “غراد” يعتقد أن مصدرهما شبه جزيرة سيناء المصرية، وأعلنت جماعة “أنصار بيت المقدس” التي تنشط في سيناء مسؤوليتها عن إطلاقهما.


إعلان