الاجتماعات التحضيرية تمهد لجنيف2 اليوم

![]() |
| الفندق الذي سيعقد فيه مؤتمر جنيف2 بمونترو (رويترز) |
بدأت الوفود الدولية والسورية في الوصول إلى سويسرا عشية محادثات السلام التي لا يؤمن الكثيرون بإمكانية نجاحها في حين لا تظهر مؤشرات على انحسار الحرب الأهلية والعداوات السياسية الناجمة عنها.
وقد شهدت مدينة مونترو السويسرية اجتماعات تحضيرية لوضع اللمسات الأخيرة لعقد مؤتمر جنيف2 الذي تنطلق الجولة الأولى منه اليوم الأربعاء، وستمتد بين أسبوع وعشرة أيام. وشملت الاجتماعات التحضيرية لقاء الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بوفد المعارضة السورية برئاسة أحمد الجربا.
وأكد بان في اللقاء أن عملية إعادة السلام في سوريا هي رهن بالسوريين. من جهة أخرى، أشاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري في لقاء بنظيره الروسي سيرغي لافروف بما وصفها بالشجاعة التي أبدتها المعارضة السورية لحضور المؤتمر.
في السياق أفادت مراسلة الجزيرة في سويسرا بأن رئيس الائتلاف المعارض سيجلس مقابل وزير الخارجية السوري في جلسة الافتتاح.
وقد شددت الشرطة السويسرية أمس إجراءات الأمن، وأغلقت الطريق أمام فندق قصر مونترو الذي ستعقد فيه المحادثات التي تستمر يوما واحدا، كما أقيمت نقاط تفتيش للشرطة في وسط المدينة لتأمين مقر المؤتمر وأربعة فنادق قريبة سينزل فيها أعضاء الوفود المشاركة، وشوهدت مروحية تجوب سماء المنطقة.
ويشارك وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وألمانيا ونحو أربعين دولة في المؤتمر، إضافة إلى وفدين من النظام السوري ومعارضيه، وبغياب إيران التي سحبت الأمم المتحدة الدعوة إليها في اللحظة الأخيرة بعد دعوة أميركية لسحب الدعوة وتهديد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بمقاطعة المؤتمر.
وردا على ذلك انتقد لافروف الأمم المتحدة لسحبها الدعوة الموجهة إلى إيران، واعتبر في مؤتمر صحفي في موسكو أنه “خطأ لكنه ليس كارثة”، وقال إن مبدأ الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد ليس مطروحا في المبادرة الأميركية الروسية, في حين استبعدت طهران أن يحقق المؤتمر نجاحا من دونها.
وقالت وجد وقفي موفدة الجزيرة إلى مونترو إن تحركا دبلوماسيا مكثفا يجري هذه الساعات، حيث يعقد لافروف وكيري اجتماعا ثنائيا يعقبه اجتماع بين لافروف ووزير الخارجية السوري وليد المعلم ويختتم باجتماع ثلاثي بين بان ولافروف وكيري.
وقالت المراسلة إن مصادر مقربة من المبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي حذرت من المبالغة في التفاؤل بشأن المؤتمر، مشيرة إلى أن الجولة الأولى من المفاوضات بين وفدي الحكومة والمعارضة السورية ستبدأ في 24 يناير/كانون الثاني في جنيف بحضور الإبراهيمي وبرعاية روسية أميركية.
ولفتت إلى أن جدول أعمال المفاوضات يستند إلى بيان مؤتمر جنيف1 الذي يقضي بتشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات وسحب القوات النظامية السورية إلى ثكناتها وفتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية، وقالت إن إضافة ملف مكافحة ما يسمى الإرهاب إلى جدول الأعمال كما تطالب بذلك موسكو ودمشق سيقابل برفض أميركي لأنه لم يكن متضمنا في بيان جنيف1.
من جهة أخرى استشهد معارضو الرئيس السوري بشار الأسد الذين تعرضوا لضغوط من داعميهم الغربيين لحضور أول مفاوضات مباشرة مقررة اليوم بأدلة فوتوغرافية جديدة (11 ألف صورة) على عمليات تعذيب وقتل واسعة النطاق من جانب حكومة سوريا، مجددين مطلبهم بضرورة تنحي الأسد ومواجهة محاكمة دولية على ارتكابه جرائم حرب.
وقال محامون معنيون بجرائم الحرب إن مجموعة كبيرة من الصور هربها مصور منشق بالشرطة العسكرية السورية تقدم دليلا واضحا على أن حكومة الأسد ارتكبت عمليات قتل وانتهاكات تعذيب ممنهجة بحق 11 ألف معتقل، وقال أحد المدعين الدوليين السابقين لجرائم الحرب من بين ثلاثة مدعين وقعوا التقرير الصور إن هذه الصور تشبه إلى حد بعيد “القتل الواسع النطاق” في معسكرات الموت النازية.
