انتقاد أردوغان ببروكسل على خلفية مشروع القضاء

رجب طيب أردوغان (أرشيف)

تعرض رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في أول زيارة له لبروكسل منذ خمس سنوات لانتقادات حادة من زعماء الاتحاد الأوروبي لحملته على القضاء والشرطة التي روعت المستثمرين.

وفصل أردوغان مئات من ضباط الشرطة من عملهم أو نقلهم إلى أعمال أخرى وسعى لتشديد القيود على المحاكم ردا على تحقيق في الفساد هز حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتولى السلطة منذ ما يزيد على عشر سنوات.

وأفسدت الحملة العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في الوقت الذي بدا فيه أن مساعي تركيا المتعثرة للانضمام إلى عضوية الاتحاد تكتسب قوة دافعة. فحتى وأردوغان يجتمع مع مسؤولين في بروكسل قامت حكومته في أنقرة بعزل مجموعة أخرى من القضاة والمدعين.

وقال زعماء الاتحاد الأوروبي إنهم أبلغوا أردوغان ببواعث قلقهم، فقد قال هيرمان فان رومبوي رئيس المجلس الأوروبي للصحفيين “من المهم عدم التراجع عن الإنجازات وضمان تمكن القضاء من العمل دون تمييز أو أفضلية”.

وأبلغ جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الأوروبية أردوغان في مؤتمر صحفي مشترك بأن احترام حكم القانون واستقلال القضاء مبدآن أساسيان من مبادئ الديمقراطية وشرطان لازمان لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وقال باروزو “نحن نعتقد أن حلول المشاكل -أيا كانت تلك المشاكل- يحب أن تتم وتتسم باحترام مبدئي لحكم القانون والفصل بين السلطات”.

ولكن أردوغان الذي عادة ما يرد بقوة على أي انتقاد رد بهدوء على الزعماء الأوروبيين وانتقد طرحهم للخلاف في العلن، واتسم رد فعله عموما بالهدوء ربما لإدراكه للتوتر الذي أثارته مشاكل تركيا السياسية في أسواق المال، فقد هبطت الليرة التركية إلى مستوى قياسي جديد الثلاثاء الماضي مقابل الدولار بعد أن ترك البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير.

وقال أردوغان في المؤتمر الصحفي “بدلا من توصيل هذا (الانتقاد) من خلال الإعلام ينبغي أن نعالجه في محادثاتنا الثنائية ومن خلال وزرائنا المعنيين”.

وأثار مشروع قانون أعده حزب العدالة والتنمية التركي لمنح الحكومة مزيدا من السيطرة على تعيين القضاة والمدعين القلق بوجه خاص في بروكسل، لكن أردوغان قال إن هذا المشروع يجري تعديله استجابة لبواعث قلق الاتحاد الأوروبي.


إعلان