انطلاق جنيف2 وروحاني يتوقع فشله

 

الرئيس الإيراني حسن روحاني (أرشيف)

نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن الرئيس الإيراني حسن روحاني قوله اليوم الأربعاء “إن المحادثات في سويسرا بين الحكومة السورية وخصومها لإنهاء الحرب الأهلية التي بدأت منذ ثلاث سنوات لن تنجح على الأرجح”.

وأضاف روحاني “نتيجة لغياب اللاعبين المؤثرين عن الاجتماع فإنني أشك في أن ينجح اجتماع جنيف2 في مكافحة الإرهاب.. وفي قدرته على حل الأزمة السورية”، وتابع “اجتماع جنيف2 فشل قبل أن يبدأ”.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد سحب دعوة وجهها لإيران للمشاركة في المحادثات بعد أن قالت المعارضة السياسية السورية يوم الاثنين إنها ستنسحب من محادثات السلام إذا شاركت فيها طهران حليفة الرئيس السوري بشار الأسد.

من جهة أخرى إنطلق قبل قليل بمدينة مونترو السويسرية مؤتمر جنيف2 من أجل السلام في سوريا بحضور وفدي المعارضة والنظام السوريين وممثلين لـ 39 دولة، فيما توقع الرئيس الإيراني حسن روحاني عدم نجاح المؤتمر.

وفي أول يوم للمؤتمر المتوقع أن يدوم أسبوعا أو أكثر، سيلقي ممثلوا 26 دولة كلمات تم تحديدها في ما بين ست إلى سبع دقائق لكل وفد.

وافتتح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المؤتمر، وتلاه الرئيس السويسري باعتباره رئيسا للدولة المضيفة للمؤتمر، ثم الكلمة الرسمية للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وتناول الكلمة أيضا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ثم وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ثم كلمة لوفد الحكومة السورية برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم، ليليه رئيس الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أحمد الجربا. ثم يأتي بعدها دور الدول الأخرى المشاركة.

وقال مراسل الجزيرة عامر لافي إن عددا من مؤيدي النظام السوري نظموا مظاهرة خارج مقر المؤتمر, وأوضح أن السلطات السويسرية رفضت الترخيص للمثلين للمعارضة بالتظاهر وذلك خوفا من وقوع اشتباكات بين الطرفين.

هذا وقد شهد مساء أمس عددا من الاجتماعات التحضيرية للوفود المشاركة لتنسيق المواقف، في ظل التباين الواضح في توجهات المشاركين وتأويلاتهم للهدف من هذا المؤتمر ومضمون بيان اجتماع جنيف واحد الذي ينعقد على أساسه مؤتمر جنيف إثنان.

فقد أفاد مسؤول أميركي بأن وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف أكدا خلال اجتماعهما أمس على أهمية بدء ما وصفه بالمسار الطويل للتفاوض حول تشكيل هيئة حكم انتقالية عن التوافق بما يتماشى مع بيان جنيف1.

وأضاف بأن كيري أشاد بما وصفها بالشجاعة التي أبدتها المعارضة السورية لحضور المؤتمر وشدد على أهمية توفير القدرة على وصول المساعدات الإنسانية والإفراج عن المعتقلين والتوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار في مناطق محددة، بينما أكد كيري على أن إحراز تقدم على هذا الصعيد هو أمر مهم بالنسبة لأمن وسلامة الشعب السوري، إلا أنه شدد على ضرورة أن لا يكون ذلك بديلا عن الهدف الرئيسي لمؤتمر جنيف2.

من جانب آخر شكك الرئيس الإيراني حسن روحاني في فرص نجاح مؤتمر جنيف2، وقال بحسب ما نقلت عنه وكالة مهر إن “جميع المؤشرات تظهر أنه ينبغي عدم تعليق آمال كبرى على مؤتمر جنيف2 بأن يتوصل إلى حل لمشكلات الشعب السوري ولمكافحة الإرهاب”.


إعلان