العفو الدولية: عنف الدولة المصرية غير مسبوق

![]() |
| العفو الدولية: عنف الدولة وقمعها للمعارضة غير مسبوق (أرشيف-الجزيرة) |
قالت منظمة العفو الدولية في تقرير يوم الخميس إن مصر شهدت عنفا للدولة على “نطاق غير مسبوق” منذ أطاح الجيش بالرئيس المنتخب محمد مرسي في يوليو الماضي بعد احتجاجات على حكمه.
وأضافت المنظمة أن السلطات المصرية “تقمع المعارضة وتنتهك حقوق الإنسان” مشيرة إلى الاعتقالات الجماعية والضغط على حرية التعبير وسن قانون يحد من الحق في التظاهر.
وجاء التقرير قبل يومين من الذكرى الثالثة للثورة الشعبية الضخمة (ثورة 25 يناير) التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك عام 2011.
وتابعت المنظمة الدولية أنه ومنذ أطاح قائد الجيش الفريق عبد الفتاح السيسي بمرسي قتل في العنف السياسي حوالي 1400 شخص معظمهم بسبب “الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن”.
وكان يوم 14 أغسطس الماضي الأكثر دموية منذ عزل محمد مرسي مرسي فقد اقتحمت قوات الأمن اعتصاما مؤيدا لمرسي في القاهرة بالجرافات واستخدمت الذخيرة الحية وقتلت المئات.
واعتقل الآلاف بما في ذلك معظم قيادات جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي لها مرسي، وأعلنت الحكومة أن الجماعة “منظمة إرهابية” في 25 ديسمبر الماضي.
وقالت العفو الدولية لقد “تم إطلاق العنان لقوات الأمن لتتصرف فوق القانون بلا خوف من احتمال التعرض للمساءلة عن الانتهاكات”.
وأشارت المنظمة الدولية إلى أنه في حال لم تغير السلطات المصرية طريقة تعاطيها، فإن “سجون مصر ستعج بأشخاص معتقلين بطريقة غير قانونية، ومشارحها ومستشفياتها ستمتلئ بضحايا القوة المفرطة والعبثية الممارسة من جانب الشرطة”. كذلك انتقدت المنظمة الحقوقية الهجمات على الصحفيين وحرية الصحافة إضافة إلى تفتيش مقار منظمات غير حكومية.
من جهتها قالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية لقد “شهدت مصر سلسلة من الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان وعنف الدولة على نطاق غير مسبوق على مدى الأشهر السبعة الماضية”.
وتقول الحكومة المؤقتة في مصر إنها ملتزمة بالديمقراطية وحقوق الإنسان، وتتهم جماعة الإخوان المسلمين بالقيام بأعمال تهدد الأمن القومي.
وأضافت صحراوي “يوجد جهود مكثفة للضغط على أي مراقبين مستقلين من الناشطين والصحفيين والمنظمات غير الحكومية” يحاولون رصد الأوضاع والانتهاكات.
يذكر أن الخطوة التالية في خارطة الطريق التي أعلنها الفريق السيسي بعد الإطاحة بالرئيس مرسي للانتقال السياسي والمدعومة من الجيش إجراء هي الانتخابات البرلمانية والرئاسية، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يفوز السيسي في انتخابات الرئاسة إذا قرر خوضها.
كما تعرض نشطاء -شاركوا بشكل رئيسي في الانتفاضة (ثورة 25 يناير) التي أطاحت بمبارك- للسجن بسبب مخالفة قانون التظاهر الذي يجرم القيام بمظاهرات دون أخذ موافقة الشرطة مسبقا.
من جهة أخرى وفي سياق آخر قالت وزارة الداخلية المصرية إن مسلحين ملثمين على دراجتين ناريتين قتلوا خمسة من رجال الشرطة في هجوم على كمين أمني بمدينة بني سويف جنوب القاهرة اليوم الخميس.
وأضافت في بيان أن الهجوم الذي وقع في محافظة بني سويف على بعد مائة كيلومتر إلى الجنوب من القاهرة نفذه مسلحون يستقلون دراجتين ناريتين.
وقال البيان لقد “استشهد فجر اليوم 23 يناير الجاري خمسة من رجال الشرطة وأصيب اثنان آخران من قوة كمين صفط بدائرة مركز شرطة بني سويف في هجوم غادر من قبل ملثمين يستقلون دراجتين بخاريتين بحوزتهم أسلحة نارية أطلقوا الأعيرة النارية بكثافة على قوات الكمين”.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
وزادت التفجيرات وحوادث إطلاق الرصاص التي تستهدف قوات الأمن منذ عزلت قيادة الجيش الرئيس محمد مرسي في يوليو الماضي إثر احتجاجات طالبت بتنحيته.
وأعلنت الحكومة المؤقتة حربا على الإرهاب وصنفت جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي لها مرسي جماعة إرهابية في 25 ديسمبر الماضي.
لكن جماعة الإخوان قالت إنها ملتزمة بالكفاح السلمي.
