جوبا تتهم المتمردين بقتل المرضى بمستشفى

المدنيون هم ضحايا الصراع بجنوب السودان (أرشيف-الجزيرة مباشر)

اتهمت حكومة جنوب السودان قوات المتمردين بارتكاب فظائع ضد المدنيين بقتل 127 مريضا بمستشفى في بلدة بور الشهر الماضي.

وتقول الأمم المتحدة إن آلاف الأشخاص قتلوا في الاشتباكات المستمرة منذ أكثر من شهر بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير والمتمردين المؤيدين لرياك مشار الذي عزل من منصب نائب الرئيس في يوليو الماضي.

وقال مسؤولون إن أعمال القتل حدثت في 19 ديسمبر عندما أعلن بيتر جاديت القائد العسكري في بور الولاء لرياك مشار، ولم تستعد الحكومة السيطرة على بور التي شهدت بعض أسوأ المعارك منذ بدء التمرد إلا يوم السبت الماضي.

وقال أتني ويك أتني المتحدث باسم رئيس جنوب السودان في مؤتمر صحفي لقد “اقتحموا المستشفى وذبحوا جميع المرضى وعددهم 127”.

ورفضت القوات الموالية لرياك مشار هذا الاتهام من قبل حكومة جنوب السودان واتهموا بدورهم قوات الحكومة بارتكاب مذبحة ضد المدنيين في العاصمة جوبا، وتدمير مدينة بانتيو عاصمة ولاية الوحدة المنتجة للنفط عندما استعادوا السيطرة عليها من المتمردين في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال لول رواي كوانج المتحدث العسكري باسم المتمردين لرويترز عبر الهاتف من العاصمة الكينية “هذا كذب محض.. افتراء.. نحن لا نستهدف المدنيين وعلى العكس الحكومة هي من تستهدف المدنيين بدءا بالمذبحة التي ارتكبت في جوبا”.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مسؤولي البعثة الانسانية التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان.

يذكر أن جيش جنوب السودان استعاد مدينة بور بدعم مباشر من القوات الأوغندية المنتشرة هناك.

وبدأت الاشتباكات في جنوب السودان بسبب خلافات سياسية لكنها اكتسبت أبعادا قبلية بشكل متزايد إذ تقاتل قبيلة الدنكا التي ينتمي لها سلفاكير قبيلة النوير التي ينتمي لها مشار.

ورفض كير ومشار توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في إثيوبيا بسبب خلافات بشأن مصير 11 معتقلا تحتجزهم السلطات في جوبا ومشاركة القوات الأجنبية.

ويصر المتمردون على الإفراج عن المعتقلين قبل التوقيع على أي اتفاق في حين تصر الحكومة على أنه لن يطلق سراحهم إلا وفق القانون.

وتأجلت قمة لرؤساء دول الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) التي توسطت في محادثات أديس أبابا بعدما كانت مقررة يوم الخميس الماضي.

وقال مكتب رئيس جنوب السودان في بيان إن اجتماع ايجاد الذي كان مقررا في جوبا سيعقد الآن على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا التي ستبدأ في 28 يناير الجاري.

من جهة أخرى أكدت أمينة محمد وزيرة الخارجية الكينية الأربعاء الماضي أن دول شرق أفريقيا (أعضاء إيغاد) وافقت على إرسال قوة عسكرية قوامها خمسة آلاف وخمسمائة جندي إلى جنوب السودان لوضع حد لأسابيع من القتال الذي يعيث دمارا في تلك الدولة حديثة الاستقلال.

وقتل الآلاف وأجبر نصف مليون مدني على النزوح هربا من المعارك بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير والمتمردين الموالين لنائبه المقال رياك مشار.

وقالت وزيرة الخارجية الكينية للصحفيين أن “مجلس الأمن في منظمة إيغاد تبنى قرارا يسمح بارسال 5500 جندي إلى جنوب السودان” في إشارة إلى الهيئة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا التي تضم سبع دول.

وتقوم إيغاد بالتوسط في المفاوضات المتعثرة في إثيوبيا بين الطرفين المتحاربين لإنهاء الصراع الذي تقول الأمم المتحدة إنه شهد ارتكاب فظاعات من بينها عمليات قتل جماعي واعتداءات جنسية ودمار واسع في أنحاء مختلفة من جنوب السودان.


إعلان