مصدر حكومي: كشف أجهزة تنصت بمنزل ومكتب أردوغان

رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان (Getty)

كشف مصدر بارز في رئاسة الحكومة التركية أنه جرى اكتشاف أجهزة تنصت داخل منزل ومكتب رئيس الحكومة رجب  طيب أردوغان.

وأكد المصدر في تصريحات  صحفية اليوم الخميس أن تحقيقات موسعة تجرى بمقر رئاسة الوزراء بعد  ضبط أجهزة التنصت في مقر رئيس الوزراء ثم في منزله في حلقة جديدة من حلقات الصراع الذي ظهر للعلن وأصبح مكشوفا بين حكومة أردوغان والمعارضة ومن ضمنها جماعة الداعية فتح الله غولن.

وقال المصدر القريب من أردوغان إن تقريرا رسميا سيصدر نهاية الأسبوع  بشأن هذا الملف، منبها إلى أن أردوغان يأخذ الأمر على محمل “الخطورة الشديدة”.

وشدد على أن ما جرى هو بمثابة اعتداء على الأمن القومي التركي وأيا من كان يقف خلفه سيجري التعامل معه على هذا الأساس لأن التنصت على رئيس الوزراء  “خيانة عظمى”.

ونقل المصدر عن أردوغان تأكيده على أنه “لن يسمح بدولة داخل الدولة، وأن  كل شيء سيحسم في أسرع وقت ممكن” وبحزم.

وتأتي عملية اكتشاف أجهزة التنصت هذه في خضم أزمة جراء فضيحة فساد تعصف بالحكومة التركية نتج عنها عملية تطهير كبيرة في القضاء والشرطة.

فقد كشفت وسائل إعلام تركية الأربعاء الماضي أن وزير الداخلية التركي أمر بحملة تطهير تستهدف مئات العناصر الأمنية في العاصمة أنقرة وفي أزمير، فيما رفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان التراجع عن مشروع حكومته الرامي لإصلاح القضاء في بلاده بعد انتقادات وجهها له مسؤولون في الاتحاد الأووربي في بروكسل في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وأوضحت وسائل الإعلام أن 470 عنصرا في الأمن الوطني بأنقرة، بينهم أصحاب رتب عالية، و15 آخرين في أزمير غرب البلاد ستشملهم حملة التطهير التي أقرها وزير الداخلية التركي.

وتضاف هذه الحملة الجديدة إلى حملات سابقة بدأت في منتصف ديسمبر الماضي، ليرتفع بذلك عدد الشرطيين من أصحاب الرتب العالية والضباط العاديين المعاقبين إلى أكثر من ألفي عنصر، بحسب تعداد الصحافة التركية.

في سياق متصل لحملة تطهير القضاء قام وزير العدل التركي بإجراء تنقلات شملت 96 مدعيا عاما وقاضيا كبيرا في عدة مدن تركية.

كما بدأ البرلمان التركي مناقشة مشروع قانون مثير للجدل يرمي إلى إصلاح المجلس الأعلى للقضاء بشكل خاص يهدف إلى إعطاء وزير العدل الكلمة الفصل في تعيين القضاة، وبدأ البرلمان الثلاثاء الماضي -في جلسة مكتملة النصاب- مناقشة مشروع قانون إصلاح المجلس الأعلى للقضاء.

وكثفت المعارضة التي تعتبر النص مخالفا للدستور الإجراءات لمحاولة تأخير المناقشات قبل إجراء تصويت تبدو نتيجته محسومة لصالح حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان الذي يحظى بغالبية واسعة في البرلمان.

وطالب محرم أنجي رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري مجددا بسحب القانون قائلا “نطالب أعضاء حزب العدالة والتنمية باحترام دولة القانون بدلا من التشبث بملاحقة القضاة والمدعين كما يحلو لهم”.

من جهته قال متين فايز أوغلو رئيس نقابة المحامين في تركيا إنه “من أجل العدالة علينا أن نضع نظاما فعالا مستقلا وحياديا”.

وقد انهالت الانتقادات ضد مشروع الإصلاح الذي اعتبرته دول أجنبية من ضمنها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مسيئا لمبدأ “الفصل بين السلطات”.

لكن أردوغان تمسك بمواقفه أثناء زيارته إلى بروكسل، وقال في هذا الصدد “يجب أن لا يتعدى القضاء مهمته وصلاحياته المحددة وهذا ما نقوم به، وأي شيء آخر هو تضليل وتشويه للحقائق”.

وأضاف: “لا يمكن لأحد أن يتساءل حول ضرورة الفصل بين السلطات لكن إن شوشت إحدى هذه السلطات على الأخرى” يمكن عندئذ للسلطة التشريعية أن تتدخل.


إعلان