مليادير إسرائيلي يبيع امتيازا نفطيا بثلاثمئة مثل شرائه

![]() |
| منصة بحرية للتنقيب واستخراج النفط (Getty) |
باع الملياردير الإسرائيلي دان غرتلر إحدى شركاته النفطية في الكونغو إلى الحكومة مقابل 150 مليون دولار وهو ما يماثل ثلاثمائة ضعف المبلغ الذي دفعته شركته مقابل الحصول على حقوق امتياز حقل للنفط في صفقة انتقدها مدافعون عن الشفافية.
ونفي غرتلر وهو شخصية ذات نفوذ في قطاعي التعدين والنفط بجمهورية الكونغو الديمقراطية وتربطه صلات وثيقة بحكومة كينشاسا ارتكاب أي مخالفات في بيع شركة نسيرغي التي دفعت خمسمائة ألف دولار علاوة توقيع مقابل امتيازها في عام 2006.
ويقع الامتياز قرب بعض حقول النفط الأعلى إنتاجية في أنغولا المجاورة للكونغو، وكان الامتياز النفطي عندما اشترته نسيرغي يقع بمنطقة في بؤرة نزاع حدودي بحري بين كينشاسا ولواندا.
لكن البلدين توصلتا إلى حل بإقامة منطقة اقتصادية مشتركة في محاولة لتسوية النزاع الحدودي، وفي العام الماضي سعت الكونغو لإعادة شراء حقوق امتياز شركة نسيرغي كي تستطيع التفاوض على اتفاق جديد لتقاسم الإنتاج مع شركة النفط الوطنية الأنغولية سونانغول.
وبموجب عقد البيع المبرم في أبريل من العام الماضي مولت سونانغول الصفقة ودفعت إلى مجموعة فلوريت التابعة لغرتلر 150 مليون دولار مقابل حقوق الامتياز، على أن تسدد الكونغو هذا المبلغ إلى سونانغول من إيرادات النفط في المستقبل.
وقد حصلت فلوريت على الأموال مقابل الصفقة لكن لا يمكنها التصرف فيها حتى التوصل إلى اتفاق نهائي بين شركتي نفط الكونغو وأنغولا.
وقال ممثل لفلوريت إن امتياز نسيرغي لم يشهد عمليات حفر كبيرة بسبب نزاعات على حقوق التطوير، وأضاف أن منحة التوقيع البالغة خمسمائة ألف دولار كانت هي المبلغ المعتاد الذي كانت الشركات تدفعه إلى الكونغو مقابل حقوق امتياز النفط عندما أبرم العقد.
وقالت الشركة إن قيمة حقوقها زادت زيادة كبيرة بعد اكتشاف النفط في حقل منينوغ القريب في المياه الأنغولية عام 2007.
لكن مجموعة غلوبال ويتنس المدافعة عن الشفافية تقول إنه كان من المرجح بشدة أن يحوي امتياز نسيرغي احتياطيات نفطية كبيرة نظرا لموقعه القريب من اكتشافات أنغولية حجمها حوالي عشرة مليارات برميل.
وقالت المجموعة في بيان “في جولة تراخيص جرت عامي 2005 و2006 تراوحت منح التوقيع لتلك الامتيازات بين 900 مليون و1.1 مليار دولار” مشيرة إلى مناطق تنقيب النفط الأنغولية.
وانتقدت غلوبال ويتنس حكومة الكونغو لعدم إعلانها عن الصفقة في غضون 60 يوما كما ينص القانون.
وقالت إنه كون نسيرغي تعمل في منطقة ذات امتيازات ضريبية لا يلزم فيها الملاك بالكشف عن هوياتهم فمن غير الواضح من يحوز حصة الأقلية التي لا يملكها غرتلر وبالتي هوية المستفيدين الآخرين من البيع.
