اختتام مؤتمر الحوار الوطني في اليمن

اختتمت فعاليات مؤتمر الحوار الوطني في اليمن الذي استمر لعشرة شهور السبت في صنعاء للاحتفال بعهد جديد لليمن بحضور الرئيس عبد ربه منصور هادي وشخصيات كبيرة في المنطقة والخليج ومن الأمم المتحدة المراسم الختامية التي جرت في القصر الرئاسي.

وتعهد الرئيس عبد ربه منصور هادي بالعمل بسرعة على لجنة الأقاليم وصياغة دستور جديد ، وقال هادي خلال الحفل “سنعمل في أقرب وقت لبعث لجنة الأقاليم التي ستشكل الدولة الاتحادية وتشكيل لجنة صياغة الدستور”. وأشاد الرئيس اليمني بنجاح الحوار الوطني الذي اعتبره علامة فارقة في حياة الشعب اليمني،

وأوضح في هذا السياق “اختتمنا بنجاح منقطع النظير الحوار الوطني وتمكنا من التغلب على كافة الصعوبات”، وتابع “كل المشاركين قدموا تنازلات مؤلمة والحصيلة هي لا غالب أو مغلوب ولا ظالم أو مظلوم”.

وقد شارك في الحوار الذي انطلق في آذار/مارس 2013 جميع ألوان الطيف السياسي في اليمن باستثناء الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال وذلك للتفاهم على خارطة طريق تمنح البلد مؤسسات فاعلة.

وخلال مراسم الاحتفال قدمت الوثيقة النهائية للمؤتمر إلى الرئيس اليمني والتي ترسم طريق الفترة القادمة من اليمن الجديدة. وقال هادي لدى تسلمه الوثيقة النهائية “إنها مسؤولية جميع اليمنيين أن  ينفذوا هذه الوثيقة وليس الرئيس فحسب”.

ومن جهته أعلن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر في كلمة خلال الحفل إن مخرجات الحوار توصلت إلى الاتفاق على أن القضية الجنوبية إعادة بناء الوحدة على أسس ديمقراطية في إطار دولة موحدة،وأضاف “تم الاتفاق على مجموعة من المبادئ تؤسس للدولة الجديدة وتم الالتزام بعدد من الإجراءات والضوابط التي يفصلها الدستور اليمني بشكل أكبر” ، مشيرا إلى أن الوثيقة ليست دستورا ولا تشريعا ولا قوانين، ولكنها مجموعة مبادئ ستكون أرضية أولى لصياغة الدستور الجديد.

وبدوره قال الأمين العام للأمم المتحدة للأمم المتحدة بان غي مون في كلمة مسجلة ألقيت في ختام الحفل إن هذا اليوم التاريخي أظهر فيه الشعب اليمني قرارات صائبة وفضل التوافق بدل الانقسام، وأضاف أن مؤتمر الحوار الوطني عالج القضايا الصعبة وتحديدا قضيتي الجنوب وصعدة، وفي المرحلة المقبلة سيكون مهما جدا تطبيق حزمة ما خرج به مؤتمر الحوار.

وشدد بان على أن الأمم المتحدة ستبقى ملتزمة بدعم العملية الانتقالية، وقال إن مهمة الدكتور جمال بن عمر ستستمر.

من جهتها حثت الولايات المتحدة السبت اليمن على المضي قدما لإنهاء عملية الانتقال الديمقراطي في البلاد عبر إقرار دستور جديد وإقامة دولة فدرالية كما تمخض عنه الحوار الوطني الذي انتهى للتو.

وقالت ماري هارف مساعدة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية في بيان ” إن الولايات المتحدة تهنئ الشعب اليمني باختتام حواره الوطني”، مشيدة بوصول اليمن إلى “مرحلة حاسمة نحو نجاح الانتقال الديمقراطي”. إلا أن المتحدثة أكدت أن “العمل المطلوب لانجاز الانتقال الديمقراطي لم ينته بعد  خصوصا ما يتعلق بالإصلاح الدستوري والانتخابات الوطنية.


إعلان