وزير العدل : يجب محاكمة رياك مشار بتهمة الخيانة

وزير العدل بدولة جنوب السودان

قال وزير العدل في جنوب السودان بولينو واناويلا اوناجو إنه يجب محاكمة النائب السابق لرئيس جنوب السودان رياك مشار وستة آخرين بتهمة الخيانة لدورهم في أحداث عنف دامية مستمرة منذ أسابيع، لكن الوزير خفف من حدة تصريحاته قائلا ” إنه سيتم الإفراج عن سبع شخصيات سياسية أخرى اعتقلت بعد اندلاع العنف وذلك تلبية لأحد مطالب الجماعة في محادثات السلام.

وقال اوناجو للصحفيين “كل من يخطط لتغيير حكومة دستورية أو تعليق الدستور أو إلغائه بالقوة يرتكب خيانة” وأضاف أنه يرى ما يكفي من المسوغات لمثول مشار وستة من مساعديه بينهم باقان أموم الأمين العام السابق للحركة الشعبية  لتحرير السودان أمام المحكمة. لكنه قال إن كير لابد وأن يقر بتهمة الخيانة التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، وأضاف ” نعتقد أنهم سيحاسبون على الانقلاب أمام المحكمة ما يقال عن هؤلاء الأشخاص يجعل من الأمر خيانة”.

واتهم رئيس البلاد سلفا كير نائبه السابق مشار بتدبير انقلاب في الدولة الأفريقية الوليدة، ونفى مشار الذي أقيل من منصبه في يوليو/ تموز والمختبئ حاليا في مكان مجهول الاتهام الموجه إليه وقال إن كير استغل اندلاع القتال للنيل من خصومه السياسيين.

واندلع القتال في جنوب السودان بين مجموعات متنازعة في العاصمة جوبا في منتصف  ديسمبر/ كانون الأول وسرعان ما امتد لمناطق منتجة للنفط متخذا طابعا قبليا. وقتل آلاف المدنيين في موجة العنف وهي الأسوأ في جنوب السودان منذ انفصاله عن الشمال في 2011 كما نزح أكثر من نصف مليون عن ديارهم

وفي هذا السياق زارت منسقة الشؤون الانسانية بالأمم المتحدة فاليري أموس الثلاثاء مخيما تابعا للمنظمة الدولية يؤوي أشخاصا فروا من العنف في جنوب السودان وسط مخاوف من تنامي الأزمة الإنسانية.

وقالت أموس خلال زيارتها للنازحين في ملكال عاصمة ولاية النيل إن سكان الولاية يريدون مغادرتها، وأضافت سيكون علينا ضمان أمن الناس واعتقد أن ذلك لن يكون كافيا، عندما تحدثت إلى الناس قالوا إنهم فقدوا الثقة تماما وهم يريدون فعلا أن يرحلوا يريدون الذهاب إلى مناطق أخرى من جنوب السودان أو مغادرة البلاد”. وأضافت ” لم يقتنع الناس حتى عندما قلت أننا بجاجة للعمل على المصالحة ونحتاج أن تتحد كل المجتمعات وأن تتحد القيادة وينبغي لنا أن نتأكد من ضمان سلامة وأمن الناس”.

وزارت أموس مستشفى تعليميا وكذلك قواعد الأمم المتحدة التي لجأ لها ما يصل إلى 27 ألف شخص، وستلتقي أموس خلال زيارتها التي تستغرق ثلاثة أيام بمسؤولين حكوميين وعمال إغاثة في مسعى لتعزيز جهود الإغاثة في جنوب السودان حيث قتل آلاف الأشخاص.


إعلان