إسرائيل تهجر 25 عائلة بدوية من غور الأردن

الخطة الإسرائيلية تهدف لتفريغ الغور من سكانه الفلسطينيين

تواجه عشرات العائلات البدوية في الضفة الغربية المحتلة احتمال الطرد من مساكنها بعد أن قبلت المحكمة العليا الإسرائيلية طلبا للجيش الإسرائيلي بتحويل موقع قرية البدو بغور الأردن إلى منطقة تدريب عسكرية.

وتسكن 25 عائلة بدوية وترعى أغنامها في قرية خربة عين كرزلية بغور الأردن في الضفة الغربية المحتلة لكنها باتت مُهددة بالطرد من الأرض التي تعيش فيها منذ عشرات السنين.

وقال زاهي قاسم أحد سكان القرية “والله هذه المنطقة نسكنها من الثمانينيات وتفاجأنا قبل أسبوعين بإنذر بأن يوم 3 يناير الجاري ستهدم المنطقة بالكامل على الرغم من توكيلنا لمحامي ومتابعى القضية.

وقرية خربة عين كرزلية تقع بالمنطقة (ج) الخاضعة لسيطرة إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة والتي يوجد بها معظم المستوطنات اليهودية.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أن مناطق التدريب على الرماية التابعة للجيش الإسرائيلي تشغل 18% من مساحة الضفة الغربية المحتلة.

وأكد سكان خربة عين كرزلية أنهم مصممون على البقاء في أراضيهم وقال قاسم حاملا في يده أمر الهدم الذي سلمته إليه السلطات الإسرائيلية “من الطبيعي ألا نخرج من أراضينا فليس لنا أي مصدر رزق آخر سوى هذه الأغنام لا توجد مراعي أخرى إلا في هذه المنطقة، يريدون هدمها لا يمكننا الخروج منها نحن صامدون إن شاء الله ولن نخرج من هذه المنطقة أبدا فهي مصدر رزقنا.

ويقول اتحاد حقوق الإنسان في إسرائيل إن ما لا يقل عن 12 قرية بدوية في غور الأردن تلقت أوامر بالإخلاء منذ عام 1999، وذكرت جسيكا مونتل رئيس جمعية بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان أن الجيش الإسرائيلي لم يحدد المكان الذي ستنقل إليه أسر البدو.

وأضافت “تواجه العائلات البدوية في قرية كرزلية بغور الأردن احتمال الطرد فقد حدد الجيش الإسرائيلي ذلك الموقع ميدانا للرماية، وقال إن تلك العائلات البدوية غير مسموح لها بالبقاء في ديارهم، ولقد استغرقت هذه الدعوى ما يزيد على عشر سنوات في المحاكم وقضت المحكمة مؤخرا بذلك لأن المنطقة مخصصة للرماية ولا يصرح لهم بالسكن هناك ويجب أن يخلوا مساكنهم ولم يوفر لهم الجيش أي مكان بديل ليقيموا فيه”.

وتابعت أن الممارسات الإسرائيلية بحق البدو في غور الأردن جزء من سياسة دولة إسرائيل بخصوص الفلسطينيين في المنطقة (ج) بالضفة الغربية.

وأوضحت مونتل “هذا جزء من سياسة إسرائيلية أوسع نطاقا بشأن كل الفلسطينيين في المنطقة (ج) بالضفة الغربية وخصوصا غور الأردن، فإسرائيل تحاول خفض عدد التجمعات السكنية في مختلف أنحاء غور الأردن فتطرد الناس من ديارهم وتهدم المساكن في محاولة لتقليص عدد السكان الفلسطينيين”.

من جهتهما رفضت كل من وزارة الدفاع ووزارة العدل الإسرائيليتان التعليق، وأوضحتا أن حكم المحكمة العليا جاء في حيثياته أن البدو لم يتمكنوا من إثبات وجودهم المستمر في المنطقة قبل وأثناء إعلانها ميدانا للرماية ولذا لا يحق لهم البقاء فيها.

لكن فلسطينيا آخر من سكان القرية يدعى عطية قاسم ذكر أن العائلات البدوية تقيم في تلك الأرض منذ ما لا يقل عن 30 عاما، وقال ” نحن موجودون هنا منذ أكثر من ثلاثين عامل أو أكثر وليست هذه أول مرة نتعرض فيها للمضايقات فأول مرة جاؤوا وجمعوا أغنامنا ثم دفعوا لنا بعض المال ثمنا لها وقاموا بعد ذلك بهدم هذه المنطقة مرتين وهذه هي المرة الثالثة المرة، المحكمة العليا أعطت قرار بهدم المنطقة خلال ثلاثة أشهر ونحن لن نتخلى عن المنطقة هذه المنطقة شئنا فيها وتربينا فيها ونحن صغار.

وأقرت لجنة وزارية إسرائيلية في الآونة الأخيرة تشريعا مقترحا لضم منطقة غور الأردن التي يرجح أن تكون الحدود الشرقية لدولة فلسطينية في المستقبل وأصبح غور الأردن محور خلاف بين الجانبين في الآونة الأخيرة ويرفض الفلسطينيون طلب إسرائيل بالاحتفاظ بوجود أمني هناك.


إعلان