فنانون فلسطينيون يرسمون جدارية ضخمة بنابلس

![]() |
| شاركت الفنانات الفلسطينيات في رسم الجدارية |
يضع 25 فنانا فلسطينيا لمساتهم الأخيرة على ما قالوا إنه أكبر جدارية في العالم العربي في مدينة نابلس، وأطلق الفنانون اسم (هنا أرض كنعان) على الجدارية التي تمتد 130 مترا وبارتفاع ثمانية أمتار على جدار ملعب كرة القدم في المدينة.
وقال الفنان وائل دويكات وهو يواصل عمله على الجدارية مع زملائه في وضع اللمسات الأخيرة “قبل أن نبدأ عملنا رسمنا سكتشات أولية لما ستكون عليه الجدارية فالعمل مخطط له مسبقا وصورة ماسنقوم به كانت واضحة في أذهاننا”.
وأضاف “أردنا لهذه الجدارية الضخمة الأكبر عربيا والرابعة عالميا أن تروي حكاية الشعب الفلسطيني منذ أول حضارة سكنت أرضه المتمثلة في الكنعانين”.
وأوضح دويكات أن أصل هذه الكلمات كنعانية وقمنا بكتابتها “بالطريقة الكنعانية المبعثرة إلى جانب رسومات تمثل 21 حضارة متعاقبة مرت على أرض فلسطين”.
وتبدأ الجدارية ببيت من قصيدة شاعر فلسطين الراحل محمود درويش “على هذه الأرض ما يستحق الحياة”، كما تشتمل الجدارية على تسلل زمني لأهم الأحداث الفلسطينية مع إبراز لدور المرأة الكبير في نضال الشعب الفلسطينيي.
وزائر الجدارية يمكنه مشاهدة رسم لامرأة تحمل باقة من سنابل القمح وهي تنثر الرصاص منها إلى جانب مقاتلين ملثمين يطلقون النار.
وتابع دويكات “لقد كان للمرأة دور أساسي في تاريخنا النضالي فأردنا أن نبرز ذلك في هذه الجدارية التي تتحدث أيضا عن الانتفاضة والمقاومة والنكبة واستعادة الهوية”.
ويظهر في الجدارية الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات خلال خطابه في الأمم المتحدة عام 1974 إلى جانب رسم لعجوز فلسطيني يحمل مفتاح بيته في يده في إشارة للاجئين.
وأشار دويكات إلى أنه تم اختيار أنواع الألوان بعناية لكي تقاوم الأحوال الجوية كالأمطار والرطوبة والشمس.
وتابع دويكات الحديث باعتزاز عن الدور الكبير للفنانات الفلسطينيات المشاركات في عمل الجدارية واللواتي بلغ عددهن 20 مشاركة من بين 25 مشاركا في رسم الجدارية.
وقالت الفنانة الفنانة سها جرار التي كانت الأصباغ والألوان تغطي ملابسها إنها سعيدة جدا بالمشاركة في هذا “العمل الوطني الكبير الذي يروي حكاية الشعب الفلسطيني عبر3500 عام”.
ونوهت سها لقلة الدعم لهذا المشروع وقالت “لا يوجد اهتمام بالأمور الفنية هناك مشاريع أخرى تافهة يتم صرف الكثير من المبالغ عليها نحن بحاجة إلى الدعم لنسدد تكاليف المشروع”.
وعلى الرغم من عدم اكتمال الجدارية بشكل نهائي فإنه يمكن ملاحظة عدد من الزوار يلتقطون الصور التذكارية إلى جانبها.
وقال الطبيب جمال أبو الكباش فيما كان يتلقط صورا لزوجته وأطفاله بجانبها “لقد فوجئت بوجود هذه الجدارية.. إنها متميزة وفيها الكثير من الأشياء المثيرة”.
وأضاف “هذه الجدارية تستحق المشاهدة من كل إنسان يرى أن حقوقه ونضاله الطويل فيه الكثير من الصور مازالت راسخة وثابتة في مخيلة في ذهن الشعب الفلسطيني” عبر عنها فنانوه.
