واشنطن تؤكد مساندتها للمالكي وتسرع بتسليمه أسلحة

صواريخ هل فاير تطلق من عدة منصات

أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستقوم بتسريع مبيعاتها من العتاد العسكري وتعجل بتسليمها للعراق لمساعدته على محاربة جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام التابعة للقاعدة.

واتصل نائب الرئيس الأميركي جو بايدن برئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي وأشاد بما سماه وصفه البيان بـ”التعاون” بين قوات الأمن وزعماء السنة المحليين والوطنيين ومن العشائر في جهود محاربة مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وقال البيت الأبيض في بيان لقد “عبر نائب الرئيس عن قلقه على العراقيين الذين يتعرضون للأذى على أيدي الإرهابيين وأشاد بالتعاون الأمني في الآونة الأخيرة بين قوات الأمن العراقية والقوى المحلية والعشائر في محافظة الأنبار”.

وفي السياق قررت الولايات المتحدة الأميركية تسريع تسليم العراق صواريخ وطائرات مراقبة من دون طيار بهدف مساعدة السلطات على ما تسميها “حربها على تنظيم القاعدة”, من جهتهما عبرت كل من بريطانيا وروسيا عن دعمها للعراق فقد أكد هيو روبرتسون وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن بلاده تدعم الحكومة العراقية في حربها على “الإرهاب”.

وكانت السلطات العراقية قد قالت في وقت سابق إن مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام -الذي يوصف بأنه تابع للقاعدة- عززوا سيطرتهم في محافظة الأنبار العراقية واستولوا خلال الأيام الماضية على مواقع في الرمادي وأجزاء كبيرة من الفلوجة.

وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن قوات الأمن العراقية ستتسلم المزيد من صواريخ جو أرض من نوع “هيلفاير”، إلى جانب عدد آخر من الطائرات الاستطلاعية دون طيار.

يذكر أن صواريخ “هيلفاير” هي صواريخ مضادة للدروع يمكن إطلاقها من مروحيات أو طائرات. أما الطائرات من دون طيار “سكان إيغل” والتي ستسلم للعراق ضمن صفقة الأسلحة العاجلة فإنها قادرة على الطيران لمدة 24 ساعة وطول جناحيها لا يتجاوز ثلاثة أمتار وسعرها منخفض بالمقارنة مع غيرها. وصفقة الأسلحة هذه هي جزء من عقود تسليح سبق أن وقعت مع بغداد.

من جانب آخر قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية العقيد ستيفن وارن إن واشنطن تعمل مع العراقيين للاتفاق على إستراتيجية تكون كفيلة بعزل المجموعات المرتبطة بالقاعدة وتمكين العشائر التي تتعاون مع السلطات العراقية من طرد هذه المجموعات من المناطق المأهولة.

وجدد وارن التأكيد على أن بلاده لا تفكر في إرسال قوات إلى العراق، واعتبر أن الحديث عن اندلاع الأزمة الحالية بسبب انسحاب القوات الأميركية من العراق، خاطئ لأن البلاد شهدت مثل هذه الحوادث حين كان هناك الآلاف من الجنود الأميركيين.

وتابع وارن أن هذا الموقف لا يمنع الولايات المتحدة من تقديم المشورة والمعلومات الاستخبارية إلى العراقيين عبر حوالي مائة عسكري أميركي لا يزالون في مقر السفارة الأميركية في بغداد، ووفقا لوارن الذي أكد أن التعاون مع حكومة بغداد لا يتضمن التنسيق على المستوى التكتيكي، أي على مستوى المعارك على الأرض.

وفي السياق أعربت روسيا بدورها عن دعمها لسياسة السلطات العراقية الخاصة بالتصدي “للإرهاب”، وعرضت تقديم مساعداتها العملية في هذه الصدد.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن “موسكو تدين بقوة الإرهاب في كل أشكالة وصوره”، وأكدت أن التصعيد الحالي لأعمال العنف في العراق “له جذور دينية ومرتبط في المقام الأول بالتطورات في سوريا المجاورة”.

وأشارت الوزارة إلى أن “الإرهابيين من القاعدة والمجموعات الأخرى المرتبطين بها والناشطين في كل من العراق وسوريا لا يعرفون أي حدود، وأنهم يجلبون الموت والمعاناة للسكان السلميين”.

وأكدت أن “الطريقة الأكثر فعالية للتصدي للمخططات الإجرامية تكمن في التسوية السياسية السريعة للأزمة السورية من خلال التوصل إلى اتفاق وطني في العراق يصب في مصلحة كل القوى السياسية والمجموعات العرقية والدينية”.


إعلان