وشنطن تمنع شحن محركي طائرات لإيران

على الرغم من تحسن العلاقات الإيرانية الأميركية بعد اتفاق نووي إيران في نوفمبر الماضي فإن القانون الأميركي لا يزال يحظر أغلب الصادرات إلى إيران.

فقد اتخذت وزارة التجارة الأميركية خطوة غير مسبوقة بإصدار أمر عاجل يهدف إلى منع شركة تركية من إعادة تصدير محركين كبيرين مستعملين من محركات الطائرات التجارية من صنع شركة جنرال إلكتريك الأميركية إلى إيران.

ووقع ديفيد ميلز مساعد وزير التجارة الأميركي والمشرف على تطبيق قوانين التصدير أمر المنع يوم الجمعة الماضي بعد علمه بأن شركة 3-كيه أفييشن كونسلتنج آند لوجيستكس والتي تتخذ من تركيا مقرا لها تعتزم إعادة تصدير المحركين إلى إيران على متن طائرة تابعة لشركة طيران بويا الإيرانية للشحن الجوي.

ويمنع الأمر الشركات الثلاث وكبار المسؤولين فيها من الاشتراك في أي مفاوضات أو معاملات أو عمليات نقل أو غيرها من الأنشطة التي تتعلق بتصدير أي مواد خاضعة لقوانين التصدير الأميركية.

وهذا الأمر الأميركي والذي سيسري لمدة ستة أشهر ينذر بعواقب وخيمة للشركتين التركية والإيرانية وشركة أديرو إنترناشيونال تريد الأميركية والتي قالت الوزارة إنها هي التي شحنت المحركين إلى تركيا.

كما يسري هذا الأمر أيضا على البنوك وشركات التأمين وأي أطراف أخرى قد تشارك في تمويل أو دعم أي صفقات من هذا النوع مستقبلا.

وقال مسؤول بوزارة التجارة الأميركية إن مثل هذا الأوامر الوزارية لا تصدر عادة سوى مرة أو مرتين في السنة.

ونفى سعد الدين الجن العضو المنتدب لشركة أديرو إنترناشيونال ارتكاب أي مخالفات وقال إنه على اتصال بالسلطات الأميركية والتركية لتبرئة ساحة شركته.

وقال لوكالة رويترز للأنباء إن الشركة لديها وثائق تظهر أنها باعت المحركين لشركة إنترناشيونال إيروسبيس جروب الأميركية مقابل 4.1 مليون دولار وتم شحنهما من إسطنبول إلى فرانكفورت في أواخر ديسمبر الماضي، وكان المالك الأصلي للمحركين شركة الخطوط الجوية التركية.

وأضاف الجن الذي عمل 40 عاما بالخطوط التركية أنه توقع أن يرسل المحركين إلى روسيا لكي تستخدمهما شركة طيران سيبيريا، وقال إنه صدم لما تلقى الإعلام بالأمر الأميركي بخصوص موضوع منع تصدير المحركات إلى إيران.

وتابع أن مسؤولين أتراك أكدوا له أنهم رفضوا السماح لشركة بويا الإيرانية بنقل المحركين من أنطاليا في جنوب غرب تركيا. وقال إن مسؤولين بشركة 3-كيه أكدو له أنهم يخططون لإعادة المحركين إلى ألمانيا.


إعلان