الخلافات تدفع المعارضة لتأجيل حسم حضور جنيف2

اجتماع سابق للائتلاف الوطني السوري المعارض (أرشيف)

قررت الهيئة العامة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية تأجيل حسم مشاركتها في مؤتمر جنيف2 – والذي يهدف إلى إنهاء الصراع المستمر في سوريا منذ حوالي ثلاث سنوات- إلى يوم 17 يناير الجاري بسبب الخلافات بين أعضاء الائتلاف، في حين قال وزير الإعلام السوري إن المؤتمر المقرر عقده يوم 22 الجاري يجب أن يركز على محاربة ما وصفه بالإرهاب.

ويواجه الائتلاف الوطني السوري المعارض ضغوطا شديدة من جانب القوى الغربية لحضور المحادثات المزمعة في 22 يناير الجاري والتي عرفت باسم جنيف2، وينظر إليها على أنها الجهد الأكثر جدية حتى الآن لإيجاد حل سياسي للحرب الأهلية الدائرة في سوريا.

وقال الائتلاف إنه مستعد لحضور المحادثات من حيث المبدأ لكنه يقول إنه يجب أن تؤدي إلى رحيل الأسد وهو الطلب الذي ترفضه دمشق رفضا قاطعا.

وقالت مصادر باجتماع الائتلاف إن التأجيل جاء بعدما دعا ربع أعضاء الائتلاف على الأقل أحمد الجربا رئيس الائتلاف الذي أعيد انتخابه في الآونة الأخيرة إلى التنحي وهددوا بالاستقالة ما لم يتحقق طلبهم.

وجاء قرار الهيئة بعد توزيع المجلس الوطني السوري قرارا على أعضاء الائتلاف يهدد فيه بالانسحاب من الائتلاف ككتلة واحدة في حال موافقة الأخير على المشاركة في جنيف2، وفق ما أفاد به مصدر مطلع في المجلس.

ويأتي تهديد الـ28 عضوا في المجلس الوطني بعد إعلان أربعين عضوا انسحابهم الاثنين الماضي من الائتلاف البالغ عدد أعضائه 121 عضوا. وقد أكد مصدر من الائتلاف أن الأعضاء الأربعين قاموا بهذه الخطوة لأسباب في مقدمتها قبول الائتلاف المشاركة في جنيف2 دون الحصول على أية ضمانات.

وفي مقابلة مع الجزيرة أكد ممثل الائتلاف الوطني في تركيا خالد خوجة أن الائتلاف لن يشارك في جنيف2 ما لم تتحقق مطالبه التي اشترطها للمشاركة، وهي وقف القتال وفك الحصار عن المدن المحاصرة والسماح لقوافل المساعدة الإنسانية بدخول هذه المناطق.

وأضاف خوجة أن الائتلاف لا يهمه تحديد موعد للمؤتمر وتوجيه الدعوات إليه، وإنما تحقيق هذه المطالب التي قال إن الأوضاع على الأرض تشير إلى خلافها في ظل تصعيد القتل من قبل قوات النظام وشبيحته النظام واستمرار قصف حلب ومناطق أخرى بالبراميل المتفجرة.

وردا على سؤال بشأن موقف الائتلاف من حديث وزير الإعلام السوري عمران الزعبي بحصر مؤتمر جنيف2 في محاربة الإرهاب، قال إن “هذه كلمة حق أريد بها باطل”، مشيرا إلى “أن المعارضة إذا قررت المشاركة ستطالب بوقف المذابح التي يرتكبها النظام وإيران وقوات حزب الله في جميع المدن السورية، ومحاسبة المسؤولين عنها”.

وذكر أن هناك مجموعة صغيرة هي التي تؤيد المشاركة، أما الأغلبية ممثلة في المؤتمر الوطني فلا تؤيد الذهاب إلى جنيف2 في ظل هذه الظروف.


إعلان