فلسطينيون يحتجزون مستوطنين هاجموا قريتهم واقتلعوا زيتونها

بعض المستوطنين يخفون وجوههم بعد احتجازهم من قبل فلسطينيين

احتجز مواطنون فلسطينيون الثلاثاء في أطراف قرية “قصره” جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية، مستوطنين هاجموا قريتهم وأصابوا شابا واقتلعوا أشجار زيتون.

وتصدى أهالي البلدة لعشرات المستوطنين الذين اقتحموا المنطقة الجنوبية واقتلعوا أشجار الزيتون من أراضي المواطنين. وسارعت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى اقتحام القرية, وحاولت إخراج المستوطنين من الأرض, ومنع اندلاع مواجهات بينهم وبين المواطنين.

وقال رئيس المجلس القروي في قصره عبد العظيم وادي للجزيرة نت إن المستوطنين تحايلوا على الأهالي وجيش الاحتلال وذهبوا إلى المنطقة الجنوبية الغربية للقرية, وهاجموا مزارعين فلسطينيين في أرضهم وأصابوا الشاب فؤاد حسن في رأسه بعدما رشقوه بالحجارة.

وأضاف وادي أن الأهالي تجمعوا وهاجموا المستوطنين في ذلك المكان، وتمكنوا من احتجاز 16 مستوطنا لأكثر من ساعتين وأوسعوهم ضربا، قبل أن يسلموهم لمكتب الارتباط العسكري الإسرائيلي. وأشار إلى أن إصابات المستوطنين تراوحت بين متوسطة وطفيفة، وأكد أن الأهالي لن يصمتوا على اعتداءات المستوطنين.

من جهته, أوضح الناشط ضد الاستيطان في قرى جنوب نابلس بشار القريوتي أن المستوطنين فروا إلى بلدة قريوت بعدما لاحقهم أهالي قرية قصره.

وقال القريوتي للجزيرة نت إن المستوطنين حوصروا داخل منزل قيد الإنشاء على أطراف قريوت، ومن ثم تجمع أهالي قرى قصره وقريوت وجالود وضربوهم.

وتعد قصره من أولى القرى والبلدات الفلسطينية التي شكلت لجان الحراسة الشعبية التي يتناوب أفرادها على حراسة القرية ورصد أي هجوم للمستوطنين.

وعلمت الجزيرة نت أن مجموعات كبيرة من المستوطنين بدأت بالاحتشاد مساء الثلاثاء على حاجز زعترة جنوب نابلس تمهيدا -على ما يبدو- لاقتحام بعض القرى.

وحذر المجلس القروي في قصره المواطنين عبر مكبرات الصوت من غدر المستوطنين، ودعاهم إلى التيقظ تحسبا لأي هجوم، وإلى مؤازرة بعضهم بعضا والتصدي للمستوطنين.

وشن المستوطنون أكثر من ستين اعتداء على قرية قصره في فترات مختلفة اقتلعت خلالها 2700 شجرة زيتون ودمرت شبكة كهرباء في المنطقة الجنوبية للقرية وسرقت عشرات رؤوس الأغنام وهدمت صوبات زراعية عديدة، كما أصيب حوالي 400 مواطن فلسطيني من القرية، وتعرض مسجدها وست مركبات خاصة للحرق.

يذكر أن المستوطنات الأربع المقامة على أراضي القرية والقرى المجاورة وهي “كيدا” و”إحيا” و”ييش كودش” و”مجدليم”, توسعت بشكل كبير على حساب القرى الفلسطينية المجاورة عبر مصادرة أراضيها.

وتزيد هذه الحادثة -التي طعن في تفاصيلها ممثل لمستوطنة قريبة- من التوتر الذي يعتمل منذ وقت طويل بين المستوطنين الإسرائيليين والمزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية في الوقت الذي تكافح فيه الولايات المتحدة لدفع محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي استؤنفت في يوليو الماضي بعد توقف دام ثلاث سنوات.

لكن مع احتجاز الشرطة الإسرائيلية للعديد من المستوطنين المهاجمين بعدما أخرجهم الجيش من قرية قصرة وعدم حدوث ردود فعل من قوات الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين أطراف الواقعة فربما يشير الحادث إلى توجه جديد من الدولة اليهودية في التعامل مع عنف اليهود القوميين المتطرفين تجاه الفلسطينيين.


إعلان