الحكم بقضية مصور الجزيرة اليوم في القاهرة

![]() |
| الزميل محمد بدر في صورة أرشيفية |
تصدر محكمة الجنايات في العاصمة المصرية القاهرة صباح اليوم الخميس حكمها في قضية مصور قناة “الجزيرة مباشر مصر” محمد بدر الذي تم تحويل قضيته إليها في سبتمبر الماضي للنظر في قائمة طويلة من التهم ضده تتضمن الشروع في القتل والتظاهر وتعطيل المرور وحمل سلاح أبيض وسلاح ناري دون ترخيص.
وكان المصور محمد بدر -وهو مصري الجنسية- قد اعتقل أثناء أداء واجبه المهني في تغطية مظاهرات واشتباكات ميدان رمسيس في القاهرة بتاريخ 15 يوليو الماضي، وتم تجديد حبسه أكثر من مرة منذ اعتقاله ولا يزال محتجزا حتى الآن، ومن بين التهم الموجهة إليه تهمة غريبة وغير مسبوقة مدنيا وهي حيازة كاميرا.
وقد انتهى في السادس من يناير الجاري الترافع في قضية بدر وقال محاميه شعبان سعيد إنه قدم للمحكمة شهادة بأن بدر مصور في قناة الجزيرة وأنه ليس له علاقة بالاتهامات الموجهة ضدة وأن الدعوة برمتها ملفقة، وقال إن المحكمة استوعبت ذلك واقتنعت بالدفاع، وعبر عن ثقته بأن المحكمة ستنطق في جلسة الحكم يوم الخميس ببراءة محمد بدر.
ويذكر أن بدر واحد من عشرات الصحفيين الذين اعتقلوا في مصر منذ الإطاحة بحكم الرئيس محمد مرسي في انقلاب عسكري في الثالث من يوليو من العام الماضي، حيث دهمت قوات الأمن في ذلك اليوم فريق قناة الجزيرة مباشر مصر واحتجزت 28 منهم في قسم شرطة العجوزة لعدة ساعات.
وتعرض بعض الصحفيين لاعتداءات جسدية مثل المنتج بقناة الجزيرة مباشر مصر علي محمد فرحات الذي أصيب في 28 يونيو 2013 بأذى بليغ في أنحاء متفرقة من جسده وارتجاج في الدماغ، كما استُهدف آخرون بالقتل مثل مصور الجزيرة في ميدان النهضة الذي استهدفه قناص متخف في الأول من أغسطس 2013 غير أن الطلقة أصابت ظهر متظاهر كان يسير إلى جانبه ملتصقا به.
ولا يزال حاليا عدد كبير من صحفيي الشبكة رهن الاعتقال من بينهم أربعة صحفيين يعملون في قناة الجزيرة الإنجليزية هم المراسل بيتر جريستي -الحائز على عدة جوائز صحفية- والصحفيان محمد فهمي وباهر محمد، بالإضافة للمصور محمد فوزي.
![]() |
| الزميل عبد الله الشامي |
كما لا يزال مراسل قناة الجزيرة بالقاهرة عبد الله الشامي موقوفا حتى الآن، وهو مستمر في الإضراب الجزئي عن الطعام للأسبوع الثالث حيث يرفض طعام إدارة السجن، وتم استئناف تجديد حبسه، في حين لا يزال مهندس البث في قناة الجزيرة محمد صالحة بانتظار قرار رفع حظر السفر عنه وقرار النائب العام بهذا الخصوص.
ويذكر أن قوات الأمن المصرية صادرت كل معدات البث في مكتب الجزيرة عقب اقتحامه في الثالث من يوليو الماضي ولا تزال تلك المعدات محجوزة حتى الآن. وتهاجم السلطات المصرية ووسائل الإعلام المحلية المؤيدة للانقلاب شبكة الجزيرة بحجة مخالفتها القواعد المهنية وتحيزها لطرف دون آخر في تغطياتها الإعلامية، كما تتهمها بمحاولة إثارة الفتنة والقيام بدور تخريبي في مصر.
وقد أدانت شبكة الجزيرة الاعتقال التعسفي لصحافييها رغم عملهم بشكل رسمي في مصر، وطالبت بالإفراج الفوري غير المشروط عنهم وإعادة كل ما تمت مصادرته من أجهزة ومعدات، وقد حظيت الشبكة بدعم نحو 180 منظمة صحفية وحقوقية وإنسانية في مساعيها القانونية للدفاع عن حقها تجاه ما تتعرض له من حملة تشنها سلطات الانقلاب في مصر.

