انتخاب لجنة للإشراف على الانتخابات بتونس

المجلس التأسيسي التونسي خلال اجتماع سابق (رويترز – أرشيف)

اختار المجلس الوطني التأسيسي لجنة انتخابية للإشراف على الانتخابات التي ستجرى هذا العام وهي خطوة رئيسية على طريق تحول البلاد إلى الديمقراطية بعد حوالي ثلاثة أعوام على انتفاضتها التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.

وكان انتخاب مجلس الهيئة العليا للانتخابات جزءا رئيسيا من اتفاق للتغلب عل أزمة سياسية دامت أشهرا بين حزب النهضة الإسلامي الحاكم والمعارضة العلمانية بشأن كيفية إرساء قواعد الديمقراطية في البلد الذي فجرت ثورته شرارة ما عرف بثورات الربيع العربي.

وقالت محرزية العبيدي نائبة رئيس المجلس الوطني التأسيسي “التهاني للشعب التونسي على انتخاب هؤلاء الأعضاء التسعة، لقد كانت مهمة صعبة ولكننا تغلبنا على الخلافات”.

وبموجب اتفاق تم التوصل إليه في مفاوضات أواخر العام الماضي للخروج من المأزق السياسي ستستقيل الحكومة التونسية قريبا وتسلم السلطة إلى حكومة تسيير أعمال غير سياسية ستدير أمور البلاد إلى حين إجراء انتخابات في وقت لاحق من العام الحالي.

وبعد ثلاثة أعوام من الانتفاضة التي أطاحت بزين العابدين بن علي تقف تونس على اعتاب المراحل النهائية من عملية انتقالها إلى ديمقراطية كاملة ينظر إليها على أنها نموذج للمنطقة.

ويجري أعضاء المجلس الوطني أيضا تصويتا على البنود الأخيرة لدستور جديد واتفقت الحكومة والمعارضة بالفعل على رئيس وزراء انتقالي هو المهدي جمعة وهو مهندس ووزير سابق.

وكان حزب النهضة الإسلامي وافق بعد أشهر من الاحتجاجات على تسليم السلطة لحكومة انتقالية فور الانتهاء من وضع دستور جديد للبلاد وتشكيل لجنة انتخابية وتحديد موعد للانتخابات.

وسيكون لهذه الهيئة رأي في تحديد موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة. وتقول حركة النهضة -التي تقود الائتلاف الحاكم- إن من الممكن إجراء اقتراع مطلع الصيف, بينما تستبعد أحزاب أخرى تنظيمه قبل أكتوبر المقبل.

ويعد تشكيل الهيئة خطوة مهمة نحو الخروج من الأزمة السياسية التي تفجرت عقب اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو الماضي, وأحد شروط الترويكا الحاكمة للتخلي لحكومة محايدة سيرأسها وزير الصناعة الحالي مهدي جمعة (مستقل).

ويواصل النواب التونسيون اليوم التصويت على الدستور بعدما أقروا حتى الآن الديباجة العامة, وأكثر من أربعين فصلا من جملة 146 فصلا.


إعلان