روسيا تعرقل إصدار بيان يدين نظام سوريا

![]() |
| آثار الدمار التي خلفها قصف النظام السوري لحلب (رويترز) |
عرقلت روسيا إصدار بيان من مجلس الأمن يعبر عن الغضب من الغارات الجوية المهلكة التي تنفذها قوات الرئيس السوري بشار الأسد ويستنكر استخدام الصواريخ و”البراميل المتفجرة” في قصفه للمدن.
وقال دبلوماسي في الأمم المتحدة طلب عدم الكشف عن اسمه إن المجلس لم يستطع التوصل إلى اتفاق لأن التعديلات التي اقترحتها روسيا “كانت تهدف بوضوح إلى إخلاء البيان من إي إشارة إلى ما حدث في حلب”.
ويدين خصوصا “الاستخدام من دون تمييز للأسلحة الثقيلة مثل صواريخ سكود والبراميل المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان من حلب”، معتبرا أن النظام السوري يظهر بذلك “ازدراء منهجيا بالتزاماته على صعيد القوانين الإنسانية الدولية”.
ويدعو البيان السلطات السورية والمعارضة “وخصوصا الحكومة السورية” إلى تسهيل توزيع المساعدات الإنسانية في البلاد، و”يرحب” بالدعوة إلى مؤتمر سلام يوم 22 يناير الجاري في مدينة مونترو السويسرية.
وهذا البيان غير الملزم يتطلب موافقة الدول الـ15 الأعضاء في المجلس لتبنيه، لكن موسكو رفضت مجددا إدانة حليفها النظام السوري دون سواه مما جعل لندن تسحب مشروعها.
وسبق أن عرقلت موسكو يوم 19 ديسمبر الماضي مشروع بيان مماثل يدين هجمات قوات الحكومة السورية على المدنيين، مما أجبر الولايات المتحدة التي قدمته على سحبه.
واعترضت أيضا روسيا ومعها الصين باستخدامهما حق النقض (الفيتو) ضد ثلاثة قرارات لمجلس الأمن -الذي لا يزال منقسما بشأن النزاع السوري- تدين الحكومة السورية وتهدد بفرض عقوبات عليها.
من جهته رفض المتحدث باسم البعثة الروسية التعقيب على القرار.
يأتي هذا التطور في وقت بدأت فيه الأمم المتحدة الإعدادت لعقد مؤتمر السلام في سوريا والمعروف بـ(جنيف2) فقد قال المكتب الإعلامي للأمم المتحدة في وقت سابق من الأسبوع الجاري إن الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون سيرسل دعوات للمشاركين المحتملين في محادثات سلام سورية من المقرر عقدها في سويسرا هذا الشهر، وأضاف بيان الأمم المتحدة إن قائمة المدعوين تحددت في اجتماع يوم 20 ديسمبر الماضي بين روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة.
والمشاركون الأساسيون في المحادثات التي ستحاول إنهاء الحرب في سوريا هم حكومة الرئيس بشار الأسد والمعارضة التي تقاتل منذ حوالي ثلاثة أعوام للإطاحة به.
وقال فرحان حق المتحدث باسم الأمم المتحدة في وقت سابق إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بخصوص دعوة إيران لكنه أضاف أن بان يؤيد مشاركة طهران ويأمل في التوصل إلى اتفاق بشأن هذه المسألة.
وأضاف حق أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف سيجتمعان في 13 يناير الجاري وعبر عن أمله في أن يتوصلا لاتفاق بخصوص مشاركة إيران في جنيف2.
وتابع أنه من الضروري الحصول على دعم فعال من القوى الإقليمية لأي حل سياسي، وقال حق أيضا إن المعارضة لم تعلن بعد أسماء أعضاء وفدها، والأمم المتحدة تحث المعارضة السورية على إعلان تشكيلة وفدها بأسرع ما يمكن.
وقال بيان الأمم المتحدة إن “المؤتمر يهدف إلى جلوس وفدين جديرين بالثقة من الحكومة السورية والمعارضة حول مائدة التفاوض من أجل إنهاء الصراع وبدء عملية انتقال سياسي”، وأضاف البيان “يعتبر الأمين العام المؤتمر فرصة فريدة لإنهاء العنف وضمان إمكانية تحقيق السلام، ويأتي “في صلب هذه الجهود تأسيس هيئة حكم انتقالية بموافقة الطرفين”.
