إصابة عامل في مجال الرعاية الصحية في تكساس بالإيبولا

أثبتت فحوص مبدئية أن فيروس ايبولا أصاب أحد العاملين في مجال الرعاية الصحية في تكساس في نفس المستشفى الذي كان يعالج به أول شخص تثبت إصابته بالفيروس في الولايات المتحدة ما يجدد المخاوف بشأن انتشار المرض الفتاك خارج منطقة غرب إفريقيا.
وكان العامل الصحي بمستشفى تكساس يستخدم وسائل الوقاية الكاملة أثناء علاج المريض توماس إريك دنكان الذي توفي بالمرض في الأسبوع الماضي. وذكرت إدارة الخدمات الصحية في ولاية تكساس في بيان الأحد أن أعراض حمى بسيطة ظهرت على المصاب مساء الجمعة وتم عزله ونقله لإجراء فحوص. وقال الطبيب ديفيد ليكي مفوض جهاز الصحة “كنا نعلم أن ظهور حالة إصابة ثانية ممكن وكنا نتأهب لهذا الاحتمال.”
يعتبر هذا العامل الصحي هو أول شخص تثبت إصابته بالايبولا داخل الولايات المتحدة دون أن يسافر إلى غرب إفريقيا حيث قتل تفشي المرض أكثر من أربعة آلاف شخص معظمهم في ليبيريا وسيراليون وغينيا.
وقال دان فارجا مدير الرعاية الصحية بالمستشفى في مؤتمر صحفي في دالاس “هذا الشخص كان يراعي جميع الإجراءات الوقائية المتبعة لدى المراكز الامريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها والمتمثلة في رداء واق من الرذاذ وقفاز وقناع ورداء مانع للعدوى.”
وتعرض المستشفى لانتقادات لأنه رد دنكان حين زار المستشفى لأول مرة في 25 سبتمبر أيلول قائلا إنه كان في ليبريا واصيب بارتفاع في درجة الحرارة. وبعد يومين من صرفه من المستشفى أعيد إليه في عربة اسعاف ووضع في وحدة علاجية معزولة.
وقال توماس فريدن مدير المراكز الامريكية لمكافحة الامراض والوقاية منها في مقابلة مع شبكة (سي بي اس) يوم الاحد إنه ربما يكون قد وقع خطأ في الاجراءات بالمستشفى مما أدى الى اصابة العامل الصحي بالمرض.
وقال “نشعر بقلق بالغ إزاء هذا التطور. أتصور إن حقيقة أننا لا نعرف بوجود خطأ في الاجراءات أمر يبعث على القلق لأن هناك خللا في الاجراءات بصورة جلية.”
وتوفى دنكان في جناح العزل في الثامن من الشهر الجاري بعد 11 يوما من نقله للمستشفى فيما شارك أكثر من 50 شخصا في رعايته صحيا. وقال المستشفى إنه يجري عملية تطهير من التلوث في وحدة العزل فيما قال مسؤولو صحة إن جثة دنكان احرقت.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة أن ليبريا هي أكثر الدول تضررا بالفيروس إذ بلغ عدد ضحاياه 2316 شخصا تليها سيراليون بإجمالي 930 ثم 778 شخصا في غينيا وثمانية في نيجيريا وواحد في الولايات المتحدة. واعلنت المنظمة ارتفاع عدد الوفيات بسبب أسوأ تفش للإيبولا إلى 4033 من بين 8399 حالة إصابة في سبع دول.