تركيا: إنشاء ممر للمتطوعين إلى كوباني أمر غير واقعي

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن انشاء ممر للأسلحة والمقاتلين المتطوعين من تركيا إلى بلدة كوباني السورية الحدودية التي يهاجمها مقاتلو تنظيم الدولة أمر غير واقعي. وقال مولود جاويش أوغلو الذي كان يتحدث إلى تلفزيون فرانس 24 إنه ينبغي التوصل إلى نهج أشمل لهزيمة تنظيم الدولة الذي يسيطر الآن على أجزاء واسعة من سوريا والعراق وتستهدفه ضربات جوية من تحالف تقوده الولايات المتحدة.
ويدعو زعماء أكراد تركيا الى إنشاء ممر للسماح بوصول المساعدات والامدادات العسكرية إلى بلدة كوباني الكردية الواقعة على مرمى البصر من أراضي تركيا.
وناشد ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا أنقرة يوم الجمعة السماح بعبور “متطوعين” الحدود إلى كوباني وتعزيز الميليشيات الكردية هناك. لكن تركيا ترفض حتى الآن المشاركة في التحالف العسكري ضد تنظيم الدولة.
هذا وتقاتل ميليشيا وحدات حماية الشعب في كوباني متحالفة مع حزب العمال الكردستاني الذي يحارب في تركيا منذ أكثر من 30 عاما من أجل حكم ذاتي للأكراد.
وقال جاويش أوغلو في المقابلة التي نشرت السبت على موقع فرانس 24 على الانترنت إن “تركيا لا يمكنها فعلا منح أسلحة لمدنيين ومطالبتهم بالعودة لقتال جماعات إرهابية.” واضاف أن “هذا (الممر) غير واقعي. من سيقدم امدادات الأسلحة اليوم؟ قبل أي شيء فإرسال مدنيين إلى الحرب جريمة.”
وقال جاويش أوغلو إن الضربات الجوية فشلت في وقف تنظيم الدولة وإنه ينبغي وضع استراتيجية أوسع عبر المنطقة بما في ذلك إنهاء الحرب الاهلية في سوريا. وتابع “قتل البعوض واحدة تلو الأخرى ليس الاستراتيجية الصحيحة. يجب أن نجتث الأسباب الجذرية لهذا الوضع… من الواضح أنه نظام الأسد في سوريا.”
وفي وقت سابق هذا الشهر وافق برلمان تركيا على تفويض يسمح بإرسال قوات برية إلى سوريا والعراق وعلى السماح لجنود أجانب باستخدام تركيا كقاعدة لنفس الغرض. وقال جاويش أوغلو حين سئل إن كانت تركيا سترسل قوات “إذا كانت توجد أي استراتيجية مشتركة متفق عليها فستنظر تركيا جديا في تنفيذ هذه الاستراتيجية مع الحلفاء والدول الصديقة.”