كيري ولافروف يجريان محادثات حاسمة بشأن أوكرانيا

كيري ولافروف يتصافحان قبيل الاجتماع (EPA)

يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف لإجراء محادثات حاسمة الثلاثاء في باريس حول الأزمة في أوكرانيا.

وتحث واشنطن موسكو على استخدام نفوذها من أجل الحد من التوتر في أوكرانيا، بينما سيسعى لافروف إلى التشديد على استياء بلاده من العقوبات الأميركية والأوروبية التي فرضها الغرب على روسيا نتيجة الأزمة.

وتدهور سعر صرف العملة الروسية “الروبل” الاثنين إلى أدنى مستوى له مقابل اليورو والدولار جراء الأزمة الأوكرانية وعواقبها على الاقتصاد الروسي وبسبب تراجع أسعار النفط أيضا.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أمر حوالي 17600 جندي منتشرين بالقرب من الحدود مع أوكرانيا بالعودة إلى قواعدهم وهو قرار يرى محللون إنه يعبر عن رغبته في رفع العقوبات الصارمة عن بلاده أو تخفيفها.

ويرى المحللون أن لافروف سيأتي على ذكر قرار بوتين خلال محاولته إقناع كيري بأن عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على روسيا حول دورها في أوكرانيا لم تعد مبررة.

من جهة أخرى من المفترض أن يصادق البرلمان الأوكراني على تعيين وزير الدفاع الرابع في البلاد منذ انضمام القرم إلى روسيا في مارس وانطلاق الحركة الانفصالية في شرق البلاد بعد ذلك.

وتسلط إقالة وزير الدفاع فاليري غيليتي بعد ثلاثة أشهر فقط من توليه منصبه الضوء على الشعور بالخيبة بين صفوف الجيش الأوكراني خصوصا وأن النزاع مع الانفصاليين لا يزال مستمرا بعد ستة أشهر والحصيلة باتت تقارب 3400 قتيل.

وكان بوروشنكو أعلن الأحد قبوله استقالة وزير الدفاع فاليري غيليتي، واعتبر بعض المحللين أن وزير الدفاع الجديد بولتوراك يعتبر خيارا لا ينطوي على مجازفة سياسيا وهو يمكن أن يساعد بوروشنكو على تهدئة مشاعر الاستياء بين صفوف القوات المسلحة.

ويرى آخرون أن تعيين بولتوراك سترحب به موسكو على الأرجح لأنه سيعزز فرص بوروشنكو في الانتخابات وسيقلل من حظوظ القوميين الذي يرفضون أي حوار مع موسكو.

من جهة أخرى وعلى صعيد الوضع في أوكرانيا زاد الهدوء الذي يسود منذ بضعة أيام خصوصا في دونيتسك المعقل الرئيسي للانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد حالة الترقب بعد شهر من الانتهاكات المتواصلة لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في مينسك في الخامس من سبتمبر.

وكانت كييف أقرت بمقتل 108 من جنودها علقوا في منطقة دونيتسك، إلا أن وسائل الإعلام أشارت إلى أن الحصيلة أكبر بمرتين.

ويستعد بوروشنكو الذي انتخب في أواخر مايو لمواجهة انتخابات تشريعية مبكرة في 26 أكتوبر ستقرر نتيجتها تشكيلة البرلمان في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد بين النزاع في الشرق والخلاف مع روسيا حول الغاز والركود الاقتصادي.

وحذر بوروشنكو في كلمة له الأحد من أنه يتوقع أن تكون “المفاوضات صعبة”، إلا أنه أعرب عن أمله في التوصل إلى “وقف تام لإطلاق النار في الأيام المقبلة”.

وقال فالنتين بادراك المحلل العسكري في كييف إن “الكرملين يراقب الانتخابات المقبلة على أمل أن تفضي إلى غالبية في البرلمان مستعدة للعمل مع موسكو على غرار بوروشنكو”.


إعلان